السبت، 7 يناير 2012

المصدر الأساسي للمعرفة
كيف نشأت المعرفة عند الإنسان:
ينقسم الإدراك إلى نوعين : التصور وهو الإدراك الساذج والاخزال تصديق وهو الإدراك المنطوي على حكم ، فالتصور ، تصورنا لمعنى الحرارة أو النور أو الصوت أو التصديق كتصديقنا بأن الحرارة طاقة مستوردة من الشمس، وأن الشمس أنور من القمر وأن الذرة قابلة للانفجار.
الذهن ينطوي على قسمين من التصورات أحدهما المعاني التصورية البسيطة كمعاني الوجود والوحدة والقسم الآخر المعاني الركبة التي هي نتاج الجميع بين التصورات البسيطة، فقد نتصور (جيلاً من تراب) وتتصور (قطعة من ذهب) ثم تركب بين هذين التصورين فيحصل بالتركيب تصور ثالث وهو (تصور جبل من الذهب) فهذا التصور في الحقيقة مركب من التصورين الأولين، وهكذا ترجع جميع التصورات المركبة إلى مفردات تصورية بسيطة والمسألة التي نعالجها هي محاولة معرفة المصدر الحقيقي بهذه المفردات وسبب انبثاق هذه التصورات البسيطة في الإدراك الإنساني.
1 – نظريات الاستذكار الأفلاطونية:
وهي النظرية القائلة بأن الإدراك عملية استذكار للمعلومات السابقة، وأن المعاني المحسوسة هي نفسها المعاني العامة التي يدركها العقل بعد تجريدها عن الخصائص المميزة للأفراد واستيفاء المعنى المشترك، والمعنى المشترك نتاج عملية التجريد العقلية واستخلاص المعنى العام منها.
2 – النظريات العقلية:
وتتلخص هذه النظرية في الاعتقاد بوجود مصدرين للتصورات أحدهما الإحساس فنحن نتصور الحرارة والنور والطعم والصوت لاجل إحساسنا بذلك كله، والآخر الفطرة بمعنى أن الذهن البشري يملك معانٍ وتصور لم يكن مصدرها لاحس وإنما هي ثابتة في صهيم الفطرة فالنفس تستنبط من ذاتها مثل الإيمان بالله والمعاني غير المحسوسة.
إن الإنسان لحظة وجوده على وجه الأرض لا توجد لديه أية فكرة مهما كانت واضحة وعامة في الذهن ، ولكن الأفكار الفطرية موجودة في النفس بالقوة وتكتسب صفة العقلية بتطور النفس وتكاملها الذهني ، فليس التصور الفطري نابعاً من الحسن وإنما يحتويه وجود النفس لا شعورياً، وبتكامل النفس يصبح إدراكاً شعورياً واضحاً ، كما هو شأن الإدراكات والمعلومات التي تستذكرها وتثيرها من جديد بعد أن كانت كامنة وموجودة بالقوة.
قال تعالى: (والله الذي أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئاً وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون).
والنظرية العقلية على ضوء هذا التفسير لا يمكن أن ترد بالبرهان الفلسفي أو الدليل العلمي السابقة.
3 – النظرية الحسية:
وهي النظرية القائلة أن الإحساس هو الممون الوحيد للذهن البشري بالتصورات والمعاني ، والقوة الذهنية هي القوة العاكسة للإحساسات المختلفة في الذهن ، فنحن وحين نحس بالشيء نستطيع أن نتصوره ــ أي نأخذ صورة عنه في ذهننا وأما المعاني التي لا يمتد إليها الحس فلا يمكن للنفس ابتداعها وابتكارها ذاتياً وبصورة مستقلة.
وليس للذهن إلا التصرف في صور المعاني المحسوسة بالتركيب والتجزئة أو بالتجريد والتعميم.
4 – نظرية الانتزاع:
تنقسم التصورات الذهنية إلى قسمين تصورات أولية وتصورات ثانوية ، فالتصورات الأولية هي الأساس التصوري للذهن البشري ، وتتولد هذه التصورات من الإحساس بمحتوياتها بصورة مباشرة ، مثل تصور الحرارة بإدراكها باللمس وتصور اللون بإدراكه بالبصر، وتصور الحلاوة بإدراكها بالذوق ، ونتصور الرائحة بإدراكها بالشم وهكذا جميع المعاني المدركة بالحواس ووجود فكرة عن الأشياء هو الإحساس، والذهن ينشئ التصورات الثانوية بناءً على التصورات الأولية والمفاهيم الثانوية انتزاعية يبتكرها الذهن على ضوء المعاني المحسوسة.
التصديق:
ينطوي التصديق على حكم ويحصل به الإنسان على معرفة موضوعية.
إن المعارف الأولية إن كانت تحصل للإنسان بالتدريج والتدريج باعتبار الحركة الجوهرية والتطور في النفس الإنسانية وبذلك نزداد كمالاً ووعداً للمعلومات الأولية والمبادئ الأساسية فيفتح ما كمن فيها من طاقات وقوى.
النفس تنطوي بالقوى على المعارف الأولية وبالحركة الجوهرية يزداد وجودها شدة حتى تصبح تلك المدركات بالقوة مدركات بالفعل التصور عبارة عن وجود صورة لمعنى من المعاني في مداركنا الخاصة، فقد توجد الصورة في حواسنا فيكون وجودها كذلك يكون للإحساس بها، وقد تكون في مخيلتنا التخيل ، وقد توجد الصورة بمعناها التجريدي العام في الذهن تسمى تعقلاً.
والإحساس والتخيل والتعقل ألوان من التصور وأنحاء لوجود صور الأشياء في المدارك البشرية.
فنحن نتصور التفاحة على الشجرة بالإحساس بها عن طريق الرؤية ، ومعنى إحساسنا بها وجود صورتها في حواسنا ، ونحتفظ بعد ذلك بهذه الصورة بعد انصرافنا عن الشجرة في ذهننا وهذا الوجود هو التخيل ، ويمكننا بعد ذلك أن نسقط من هذه الخصائص التي تمتاز بها عند التفاحة الأخرى ، ونستبقى المعنى العام منها ، أي معنى التفاحة بصفة كلية وهذه الصورة الكلية هي التعقل ، فهذه مراحل ثلاثة من التصور يجتازها الإدراك البشري وهو لا يعبر في كل مرحلة إلا عن وجود صورة في بعض مداركنا ، فالتصور بصفة عامة لا يعدو أن يكون وجود لصورة ما في مداركنا ، سواء أكان تصوراً واضحاً كالإحساس أم باهتاً كالتخيل والتعقل، وهو لذلك لا يمكن أن يشق لنا الطريق إلى ما وراء هذه الصورة التي نتصورها في مداركنا ، ولا يكفي للانتقال من المجال الذاتي إلى المجال الموضوعي، لأن وجود صورة للمعنى في مداركنا شيء ، ووجود ذلك المعنى بصورة موضوعية ومستقلة عنا في الخارج شيء آخر، ولذا قد يجعلنا الإحساس نتصور أموراً عديدة لا نؤمن بأن لها واقعاً موضوعياً مستقلاً، فنحن فنتصور العصا المغموسة في الماء وهي مكسورة ، ولكننا نعلم بأن العصا لم تنكسر حقاً في الماء ، وإنما نحسها كذلك بسبب انكسار أشعة الضوء في الماء ، ونتصور الماء الدافئ حار جداً حين نضع يدنا فيه وهي شديدة البرودة ، مع يقينا بأن الحرارة التي أحسنا بها ليس لها واقع موضوعي.
وأما التصديق فهو نقطة الانطلاق من التصورية إلى الموضوعية ، والمعرفة التصديقية فهي عبارة عن حكم النفس بوجود حقيقة من الحقائق وراء المقصود مثل قولنا : إن الخط المستقيم أقصر مسافة بين نقطتين ، إن معنى هذا الحكم هو جزمنا بحقيقة وراء تصورنا للحظوظ المستقيمة والنقاط والمسافات والتصديق نتاج فعاليات النفس الباطنية المدركة.
العالم له واقع موضوعي مستقل عن وعينا وذلك اعتقاد فطري ضروري يشترك فيه الجميع، إن انعكاسات المبادئ الرياضية في الذهن البشري لما كانت فطرية وضرورية فهي مضمونة الصحة بصورة ذاتية ، فالحقائق الرياضية ممكنة المعرفة لا لأننا نخلقها بل لأننا نعكسها في علوم فطرية ضرورية.
المرأة في الشريعة الإسلامية
مبادئ الإسلام في المرأة:
تتلخص مبادئ الإسلام في المرأة في المبادئ التالية:
أولاً: إن المرأة إنسان كالرجل سواء بسواء قال صلى الله عليه وسلم : (إنما النساء شقائق الرجال) رواه أحمد وأبو داود والترمذي وغيره.
ثانياً: المعصية وقعت من آدم ولم تقع من حواء ، قال تعالى : ﭽ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﭼ طه: ١٢١.
ثالثاً: فهي في العمل كالرجل سواء بسواء ، قال تعالى: ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ النحل: ٩٧.
رابعاً: حارب الإسلام احتقار المرأة ومعاملتها معاملة غير إنسانية ، قال تعالى: ﭽﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﭼ النحل: ٥٩.
قال تعالى: ﭽ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭼ التكوير: ٨ – ٩
خامساً: المرأة نظر إليها الإسلام كإنسان فالإسلام عموماً لا يفرق بين إنسانية الرجل والمرأة لضرورات في طبيعة المرأة وهذا التكريم يقتضي إعطاءها نفس الحقوق المعطاة للرجل وإعطاء الأهلية الكاملة كما للرجل في جميع التصرفات.
والمرأة لا تختلف عن الرجل شرعاً إلا في التالي:
1. في الشهادة قال تعالى: ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌﮍ ﭼ البقرة: ٢٨٢.
2. في الميراث.
يكون نصيب المرأة كالرجل كما في الأخوات لأم، فإن الواحدة منهن إذا انفردت تأخذ السدس كما يأخذ الأخ لأم إذا انفرد وإذ كانوا رجالاً ونساءً اثنين فأكثر فإنهم يشتركون جميعاً في الثلث ، للذكر مثل حظ الأنثى وقد يكون نصيبها مثل الذكر أو أقل منه كما في الأم مع الأب إذا كان للمتوفي أولاده فإن ترك معها ذكوراً فقط أو ذكوراً نساءً فقط كان لكل من الأب والأم السدس ويأخذ الأب بعد ذلك ما زاد من التركة عن السهام ، فمن مات عن بنت وزوجة وأم وأب كان للبنت النصف وهو اثنا عشر من أربعة وعشرين ، وللزوجة الثمن وهو ثلاثة ، وللأم السدس وهو أربعة ، وللأب السدس والباقي فيكون له خمسه.
وقد تأخذ المرأة نصف ما يأخذه الرجل وهو الأعم الأغلب وهو القاعدة العامة إلا ما ذكرناه وذلك معلل أنه ينفق على المرأة والرجل ينفق عليها.
4 – رئاسة الدولة:
ورد في هذه المسألة الحديث : (ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) وورد هذا الحديث لأن العزى ولوا الرئاسة عليهم إحدى بنات كسرى بعد موته وهذا تنبأ وليس حكم والقرآن الكريم يساوي بين المرأة والرجل في المسائل القانونية والتصرفات والالتزامات والعقود ، قال تعالى: ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ التوبة: ٧١، والمرأة تساوي المرأة بالرجل في كل شئون الحياة وكل ما يتعلق بالمصلحة العامة.
ليس في الإسلام ما يمنع المرأة من توليها لكمال أهليتها وأن تنال نفس حقوق الرجل وتلتزم بنفس الواجبات بصفتها إنسان مثل الرجل.
5 – للرجل حق التعدد دون المرأة قال تعالى: ﭽ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜﮝ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﭼ النساء: ٣.
ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ النساء: ١٢٩.
يستفاد من هاتين الآيتين التاليتين:
أ – إباحة تعدد الزوجات حتى الأربع ألا قر في (إنكحوا) يفيد الإباحة.
ب – العدل الواجب هو المساواة في الاتفاق وفي السكن والمبيت والعدل المستحيل هو المساواة في الحب.
6 – الطلاق بيد الرجل دون المرأة وللمرأة الخلع وطلب التطليق للضرر بحكم من القاضي.
مبادئ الطلاق
سلك الإسلام في حل المشاكل الزوجية الطرق التالية:
1. مسئولية كل منهما تجاه الآخر في حل مشاكلهما لحديث (كلكم راعٍ وكلكم مسئول عن رعيته والرجل راعٍ في أهله ومسئول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسئولة عن رعيته).
2. إذا بدأ الخلاف بينهما عليهما بالصبر ومحاولة تهدئة الأمور ، قال تعالى: ﭽ ﯢ ﯣﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ النساء: ١٩.
3. إذا خاف الزوجان شقاق بينهما فليبعثا حكم من أهل الزوجة وحكم من أهل الزوج فإذا لم يستطيع الحكمان أن يصلحا بينهما فللزوج أن يطلقها طلقة واحدة فتعتد في بيت الزوج مدة ثلاث حيضات فإن لم تحض تعتد بثلاث أشهر وإذا كانت حامل فأجلها أن تضع حملها ويشترط ألا يطلقها وهي حائض ولا في ظهر ما فيه.
للزوج أن يراجع زوجته في العدة فإذا انتهت العدة له أن يردها بعقدة جديدة ومهد جديد وعلى الزوج أن يتبع نفس الخطوات إلى أن يطلقها الثالثة التي تسمى البينونة الكبرى ولا يجوز لها أن ترجع إليه حتى تتزوج زوج آخر فيطلقها طلقة بائنة بينونة صغرى أو كبرى ، الطلاق كله رجعي إلا في الحالات الآتية:
1. الطلاق الثالث فإنه يقع بائناً فوراً.
2. الطلاق قبل الدخول.
3. (الخلع) الطلاق على مال.
4. التفريق للعلل الجنسية.
5. التفريق للشقاق بين الزوجين.
القرآن صريح في جعل الطلقات ثلاثاً لفسح المجال لعودة الصفاء بين الزوجين بعد الطلقة الأولى والطلقة الثانية ، قال تعالى: ﭽ ﮦ ﮧﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭﮮ ﭼ البقرة: ٢٢٩ ، ثم يقول بعد ذلك (فإن طلقها ) أي للمرة الثالثة فلا تحل بعد حتى ينكح زوجاً غيره.
والذي نستنتجه من ذلك أن الله لم يشرع الطلاق لبث الحياة الزوجية بثاً نهائياً وإنما جعله على مراحل وترك بين كل مرحلة وأخرى فرصة للمراجعة والمصالحة ، وهذا لا يتأتى مع إنفاذ الثلاث بلفظة واحدة.
وطلاق فاقد الوعي كالسكران وفاقد الرضى كالكره ، والمدهوش لا يقع وذلك لأن الأصل في صحة التصرفات كلها اكتمال الأهلية وتكتمل الأهلية بالعقل والبلوغ والرضى والعقل بفقدانه للتمييز والإكراه يفقد الرضى والغضب وفقدان الوعي يفقد التمييز والتمييز والرضى مناط المسئولية لأن النية يشترط فيها التمييز والرضى والبلوغ على اكتمال التمييز عند الإنسان.
الطلاق للغيبة
قال تعالى: ﭽ ﭜ ﭝ ﭞ ﭟﭠ ﭼ البقرة: ٢٣١، فالغيبة لا بد لها من عذر مقبول لا يصل يشترط فيها في العنية أن لا تكون لعذر مقبول ، إذ يكون ذلك دليلاً على قصده الإضرار بها فإن كان لعذر مقبول، كالغياب في خدمة العلم لا يحق لها طلب التفريق لأنه لم يقصد بغيابه الإضرار لها.
الطلاق لعدم الإنفاق
إذا كان معسراً فلا يجوز الإضرار به بتطليق امرأته عليه أما إذا كان غنياً فيرد عن ظلمه بإجباره بالإنفاق عليها ، قال تعالى: ﭽ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﭼ الطلاق: ٧.
الطلاق للمرض
جواز طلب التفريق من كل عيب مستحكم سواء كان في الزوج أو الزوجة لأن العقد قد تم على أساس السلامة من العيوب فإذا انتفت السلامة فقد ثبت الخيار وذلك لمنع الضرر عن الرجل والمرأة على السواء وهذا متفق مع قواعد الشريعة ومقاصدها وحكمة التشريع من الزواج.
الطلاق للفرار من التوريث
إذا طلق المريض مرض الموت زوجته فراراً من توريثها ما لم تتزوج رجلاً آخر قبل وفاته فإنها ترثه معاملة له بعكس قصده.
صوت المرأة
القرآن أجاز سؤال أزواج النبي صلى الله عليه وسلم من وراء حجاب رغم التغليظ في أمرهن حتى حرم عليهن ما لم يحرم على غيرهن ومع هذا قال تعالى: ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﭼ الأحزاب: ٥٣.
السؤال يقتضي جواباً وهو ما كانت تفعله أمهات المؤمنين حيث كن يفتين من استفتاهن ، ويرون الحديث لمن يريد أن يتحملها عنهن.
وقد كانت المرأة تسأل النبي صلى الله عليه وسلم في حضرة الرجال ولم تجد في ذلك حرجاً ولا منعها النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد ردت المرأة على عمر رأيه وهو يخطب على المنبر فلم ينكر عليها وقال: (كل الناس أفقه من عمر) والفتاة ابنة الشيخ الكبير في سورة القصص يقول لموسى: ﭽ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙﮚ ﭼ القصص: ٢٥.
كما تحدثت إليه هي وأختها من قبل حين سألها : ﭽ ﭮ ﭯﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ القصص: ٢٣.
وحكى لنا القرآن الكريم ما جرى من حديث بين سليمان عليه السلام وملكة سبأ وما جرى من حديث بين بلقيس وقومها من الرجال ، وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد ما ينسخه من شرعنا.
إنما المحرم الخضوع بالقول لقوله تعالى: ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭼ الأحزاب: ٣٢.
نظري الرجل إلى المرأة ونظر المرأة إلى الرجل
قال تعالى: ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﭼ النور: ٣١، ما ظهر منها من الزينة هو الوجه والكفان وقدميها، النظر المحرم هو النظر بتلذذ وشهوة ، والنظر إلى غير الزينة الظاهرة كالشعر والنحر والظهر والساقين والذراعين ونحوها حرام لغير المحرم بإجماع.
والمحرم يباح عند الضرورة أو الحاجة مثل الحاجة إلى العلاج والولادة ونحوها، والمباح يحرم عند حدوث الضرر منه ثابت بالبينات ولذا لوى النبي صلى الله عليه وسلم عنق ابن عمه الفضل بن العباس وحول وجهه عن النظر إلى المرأة الخشعمية في الحج وهي حلال . حين رآه يطيل النظر إليها وسأل العباس لماذا لويت عنق ابن عمك؟ قال (رأيت شاباً وشابة لم آمن الشيطان عليهما) والنظر كالعورة حرام بشهوة وبغير شهوة إلا إذا وقع ذلك فجأة بغير قصد ، قال جرير بن عبد الله : سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن نظر الفجأة فقال : (أصرف بصرك) رواه مسلم.
السوعتان عورة مغلظة حرم كشفها أو النظر إليها إلا في حالة الضرورة كالعلاج ونحوه وحتى إذا كانت مغطاة ولبس ما يشق عنها والفخذ عورة مخففة بدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم حسر عن فخذه في بعض المواضع وهذا أقوى من القول من حديث : (الفخذ عورة فنظر المرأة والرجل إلى السوءتان حرام والنظر إلى غير العورة حلال فلا يجوز النظر بلذة) إلا نظر الرجل إلى زوجته والعكس صحيح لذا أمر الله المؤمنات أن يغضضن من أبصارهن كما أمر المؤمنين أن يغضو من أبصارهم سواء ، قال تعالى: ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄﮅ ﮆ ﮇ ﮈﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﭼ النور: ٣٠ – ٣١.
الغض من البصر : النظر بغير شهوة وغض البصر عدم النظر على الإطلاق، قد قص علينا القرآن الكريم قصة امرأة العزيز وهي تراوده عن نفسها حيث قالت له : ﭽ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠﭡ ﭼ يوسف: ٢٣.
كما قص علينا قصة نسوة المدينة حينما رأين سوف عليه السلام لأول مرة: ﭽ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ يوسف: ٣١ – ٣٢، هذه الفتنة العظيمة لم تستدعي أن يعطي الرجل وجهه كما أن الخشعمية وقد كانت غير حاجة وفتنت الفضل بن العباس حيث دار النبي صلى الله عليه وسلم وجهه عنها ثلاث مرات ولم يأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تغطي وجهها.
إلقاء السلام على النساء
النصوص عامة تقال بالمذكر والمذكر يتصل المؤنث والمرأة لا تخرج عن كونها كالرجل إلا بدليل قطعي صحيح صريح كما هو شرط الاستدلال.
قال تعالى: ﭽ ﯿ ﰀ ﰁ ﰂ ﰃ ﰄ ﰅ ﰆﰇ ﭼ النساء: ٨٦.
ففي صحيح البخاري : أن أم هانئ ابنة أبي طالب ـ ابنة عمه ـ قالت : ذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، عام الفتح فوجدته يغسل وفاطمة ابنته تستره فسلمت عليه قال : (من هذه؟) فقلت أنا أم هانئ بنت أبي طالب فقال : (مرحباً أم هانئ) الحديث وقد رواه مسلم أيضاً فهو حديث متفق عليه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (يا عائشة ، هذا جبريل يقرأ عليك السلام ، قالت: وعليه السلام ورحمة الله ).
وتجوز عيادة المرأة للرجل فقد أعادت أم الدرداء رجلاً من أهل المسجد من الأنصار كما روى البخاري ولما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعك أبو بكر وبلال رضي الله عنهما دخلت عليهما عائشة رضي الله عنها فقال: يا أبت كيف تجدك ؟ ويا بلال كيف تجدك ) الحديث رواه البخاري.
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ضباعة بنت الزبير فقال لها : (لعلك أردت الحج ، قالت : والله لا أجدني إلا وجعة فقال لها : (حجي واشترطي) رواه الشيخان.
مصافحة الرجل للمرأة
هناك قاعدة تقول .. ترك النبي للشيء يدل على الإباحة ولا يدل على التحريم كما أن التحريم لا يثبت إلا بدليل قطعي لا شبهة فيه.
روى البخاري في كتاب الأدب من صحيحه عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : (إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت وفي رواية أحمد عن أنس أيضاً قال : (إن كانت الوليدة من ولائد أهل المدينة لتجئ فتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ينزع يده من يدها حتى تذهب به حيث شاءت وأخرجه ابن ماجه أيضاً.
وجاء في الصحيحن والسنن عن أنس أيضاً أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ـ من القيلولة ـ عند خالته خالة أنس أم حرام بنت ملحان زوج عبادة بن الصامت ونام عندها واضعاً رأسه في حجرها وجعلت تفلي رأسه ) إلخ ما جاء في الحديث أن خصائص النبي صلى الله عليه وسلم لا تثبت بالاحتمال وجواز الاقتداء به في أفعاله حتى يقوم دليل على الخصوصية.
إن مجرد الملامسة ليس حراماً إلا إذا كانت ملامسة يقصد بها الاستمتاع الجنسي.
عمل المرأة
المرأة إنسان كالرجل هي منه وهو منها كما قال تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜ ﭝﭞ ﭼ آل عمران: ١٩٥، ﭽ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔﮕ ﭼ النحل: ٩٧، ويشترط في خروج المرأة للعمل الشروط التالية:
1. أن يكون العمل مباحاً.
2. أن تكون متحجبة لا يظهر منها إلا وجهها وكفيها وألا تحاول أن تثير جنسياً ، قال تعالى: ﭽ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﮝﮞ ﭼ النور: ٣١ ، ﭽ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹﯺ ﭼ النور: ٣١ ، ﭽ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭼ الأحزاب: ٣٢.
الذي يثار دون أن يعمل ضميره فإنه مريض.

النقاب
المرأة كلها عورة إلا وجهها وكفيها وقدميها والدليل قوله تعالى: ﭽ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﮜ ﭼ النور: ٣١ ، قال عامة الصحابة : الكحل والخاتم والمراد مواضعهما ولقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم المحرمة عن لبس القفازين والنقاب ) روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لا تلبس المحرمة النقاب ولا القفارين.
قال تعالى: ﭽ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢﮣ ﭼ النور: ٣١ ، الخمر جمع خمار ، وهو غطاء الرأس والجيوب جمع جيب وهو فتحة الصدر من القميص ونحوه ، فأمر المؤمنات أن يسدلن خمرهن على الصدور فلو كان ستر الوجه واجباً لصرحت به الآية فأمرت بضرب الخمر على الوجوه كما صرحت بضربها على الجيوب.
أمر الله تعالى بالضرب بالخمار على الجيوب وهذا نص على ستر العورة والعنق والصدر وفيه نص على إباحة كشف الوجه لا يمكن غير ذلك أصلاً. لو كانت الوجوه كلها مستورة وكان كل النساء منقبات فما الداعي إلى الغض من الإبصار؟ وماذا عسى أن تراه الأبصار إذا لم تكن الوجود سافرة يمكن أن تفتن.
قال تعالى: ﭽ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﭼ الأحزاب: ٥٢.
من المستحيل أن يعجب الإنسان بالحسن من غير رؤية وتدل النصوص والوقائع الكثيرة على أن عامة النساء في عصر النبوة لم يكن منقبات إلا ما ندر بل كن سافرات الوجوه.
رأى النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فأعجبته فأتى زينت ـ زوجه ـ وهي تمعس منيئة ـ أي تدبغ أديماً ـ فقضى حاجته وقال : (إن المرأة تقبل في صورة شيطان وتدبر في صورة شيطان فإذا رأى أحدكم امرأة فأعجبته فليأت أهله فإن ذلك يرد ما نفسه) رواه أحمد ومسلم وأبو داود.
روى النسائي أن امرأة من خشعم استفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع والفضل بن العباس رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذ الفضل يلتفت وكانت امرأة حسناء ، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم يحول وجه الفضل من الشق الآخر.
فلو كان الوجه عورة لما أقرها النبي صلى الله عليه وسلم على كشفه بحضرة الناس ولأمرها أن تغطي وجهها ولو كان وجهها مغطى ما عرف ابن عباس حسناء أم شوهاء.
وهذا الحديث يستدل به على اختصاص آية الحجاب ﭽ ﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥﯦ ﭼ الأحزاب: ٥٣ ، بأمهات المؤمنين رضوان الله عليهن لأن قصة الفضل بن العباس في حجة الوداع وآية الحجاب في نكاح زينب في السنة الخامسة من الهجرة.
روى أبو داود إن امرأة جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقال لها أم خلاد وهي منتقبة تسأل عن ابنها وهو مقتول فقال لها بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم جئت تسألين عن ابنك وأنت منتقبة ؟ فقالت: إن أرزا ابني فلن أرزا حيائي.
تعجب الصحابة من أنها منتقبة يدل على النقاب أمر غير سائد في ثقافة الصحابة.
المرأة تزوج نفسها
الصغيرة لا يجوز أن يعقد عليها لأنها ليست مكلفة قال صلى الله عليه وسلم : (الأيم أحق بنفسها من وليها) يعم كل ولي.
قال صلى الله عليه وسلم : (البكر تستأذن)، الاستئثار والاستئذان يشيران إلى أن زوج المرأة بإرادتها لأنها إنسان والإنسان لا يرتب تصرفه أو عقدها أثراً شرعياً إلا بالأهلية والرضى.
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم جملة أحاديث توجب استئثار الفتاة أو استئذانها عند زواجها فلا تتزوج بغير رضاها ولو كان الذي يزوجها إياها، قال صلى الله عليه وسلم (لا تنكح البكر حتى تستأذن قالوا: كيف إذنها ؟ قال (إن تسكت) . (البكر تستأذن في نفسها، وإذنها صمتها) . (الثيب أحق بنفسها ، والبكر يستأذنها أبوها).
وفي السنن أن جارية بكراً أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم، (دخلت فتاة على عائشة فقالت : إن أبي زوجني من ابن أخيه ليرفع لي ++ وأنا كارهة قالت عائشة : اجلسي حتى يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأرسل إلى أبيها فدعاه فجعل الأمر إليها، فقالت : يا رسول الله قد أجرت ما صبغ إلي ، ولكن أردت أن يعلم الناس أن ليس للآباء من الأمر شيء ) أرادت هذه الفتاة أن توعي النساء بما جعل الله لهن الشارع من الحق في أنفسهن ولا دخل لأحد في تزويجهن بغير رضاهن.
والبنت قد تزوجت بغير إذنها وأبطل النبي العقد وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (لم ير للمتحابين مثل النكاح) ذكره الألباني في الصحيح.
الضرب
لقد عرف من سيرته الثابتة صلى الله عليه وسلم أنه لم يضرب امرأة ولا خادماً ولا دابة في حياته ، قال صلى الله عليه وسلم : (لن يضرب خياراً) ومفهومه أن الذين يضربون هم الأشرار من الناس من ذا الذي يقبل أن يكون منهم).
وهذا الحديث ضد الذين يصرون على التربية بالضرب، حقاً أنهم قوم يجهلون والرسول صلى الله عليه وسلم خدمه أنس عشر سنين ولم ضربه ولم يقل له أف ولم يسأله عن شيء فعله لم فعله؟ ولا لشيء لم يفعله لم لم تفعله؟
وقد قال صلى الله عليه وسلم : (الرفق لا يأتي إلا بخير لم يكن الرفق في شيء إلا زانه ولم يخلو من شيء إلا شانه؟
الإسلام دين السلام والمحبة والرفق وليس دين التخويف والإكراه.
قال تعالى: ﭽ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﭼ النساء: ١٩.

المرأة والوظيفة العامة
الناظر في أدلة الكتاب والسنة أن الخطاب موجه فيهما عامة للجنسين إلا اقتضته الفطرة في التمييز بين الزوجين فللمرأة أحكامها الخاصة بالحيض والنفاس والاستحاضة والحمل والولادة والإرضاع والحضانة ونحوها.
قال تعالى: ﭽ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛ ﭼ التوبة: ٧١ ، والرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه مسلم أنه قال : (الدين النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم) لم يجعل ذلك مقصوراً على الرجال وحدهم.
ما دام من حق المرأة أن تنصح وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر فلا يوجد دليل صحيح صريح يمنع من توليها الولاية العامة (الوظيفة العامة) والأصل في أمور العادات والمعاملات الإباحة إلا ما جاء في منعه نص صحيح صريح وما يقال من أن السوابق التاريخية لم تعرف دخول المرأة في الوظائف العامة فهذا ليس بدليل شرعي على المنع.
أغراض الاستفهام البلاغي
1. التشويق:وهو أثارة الشوق في السامع .
2. النفي : جعل الاستفهام بمعنى النفي مثل : (من يعصمك من الله) أي لا أحد يعصمك من الله.
3. التعجب : وهو جعل الاستفهام بمعنى أتعجب مثل: (كيف نجوث من الخطر).
4. التقرير : هو أن يكون الغرض من الاستفهام دفع المخاطب إلى الاعتراف مثل: (ألم أعاملك معاملة حسنة، فتكون إجابته (نعم عاملتني معاملة حسنة).
5. التهكم والسخرية : والتهكم إظهار المفارقة بين الواقع السيء بصورة حسنة: كأن يقول الفقير أين الغنى؟
6. الاستبطاء: وهو الاستفهام الدال على الاستعجال مثل : (متى ينزل المطر) أي (لقد تأخر نزول المطر).
7. التميز : استفهام يدل على طلب أمر محبوب يستحيل حصوله : (هل يعود الشباب يوماً) أي (ياليت الشباب يعود يوماً).
8. الإنكار : استفهام يراد منه عدم الرضى مثل : (هل عندك دليل على أنك أعطيتني كذا وكذا).
9. التعظيم : استفهام يراد منه إظهار تفخيم المستفهم عنه: (العلم وما أدراك ما العلم).
الترجي والثمن
الترجي:
الترجي : هو طلب أمر نحبه وهو ممكن الوقوع مثل : (لعلك تنجح وأداة الترجي أداته لعل وعسى.
التنحي:
هو طالب أمر محبوب يستحيل وقوعه : (ليت الميت يعود) وأداته ليت أما إذا كانت أداته لو) دل على الندرة مثل : (لو وجدت التحفة التي أريد).
النداء
النداء : هو طلب الإقبال بحرف جاء بدلاً من الفعل أدعو.
أدواته:
1. أداة النداء القريب : (الهمزة).
2. أدوات النداء البعيد ( أي ـ يا ـ هيا).
أغراض النداء:
قد ينزل البعيد منزلة القريب فينادى بالهمزة إشارة إلى علوه أو قربه من النفس أو انحطاط منزلته أو عقله وشرود ذهنه وقد يدل بقرينة الحال على التحسر والإغراء في الزجر.
القصر
القصر في اللغة : الحبس والالزام.
والقصر اصطلاحاً: تخصيص شيء بشيء ، وتخصيص أمر بآخر بطريقة مخصوصة ، والقصر يكون بالجمع بين جملتين مثبتة ومنفية نحو : ما الطبيب إلا محمد إنما الطبيب محمد.
ما محمد إلا طبيب.
إنما محمد طبيب.
ما الطبيب إلا محمد
إنما الطبيب محمد.
قصر صفة على موصوف.
والعكس قصر موصوف على صفة نحو ما محمد إلا طبيب ـ أما محمد طبيب.
القصر نوع من أنواع التوكيد ، ويأتي فيه التوكيد من قصر شيء على شيء آخر والقصر: النفي والاستثناء ما أنا إلا بشر.
الاستفهام والاستثناء نحو هل هذا إلا بشر، إنما النجاة من النار للأتقى.
علم البديع
هو العلم الذي نتعرف به كيف نحسن الكلام بعد استكمال هذا الكلام لقواعد علم البيان وعلم المعاني، وهدف علم البديع تزيين الألفاظ والمعاني.
السجع
السجع في علم البديع هو الإتيان بأواخر الجمل على طريقة واحدة من ناحية اللفظ والصوت ، ويسمى الكلمة الأخيرة في الجملة فاصلة ، وجمعها فواصل نحو قوله تعالى: ﭽ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﭼ الرحمن: ١ – ٧، السجع الألف والنون.
الجناس
الجناس في اللغة المشابهة والجناس اصطلاحاً هو اشتمال الكلام على لفظين متشابهين في كل الحروف أو أكثر مع اختلاف المعنى نحو قوله تعالى: ﭽﮓ ﮔ ﮕ ﮖ ﮗ ﮘ ﮙ ﮚ ﮛﮜ ﭼ الروم: ٥٥، الساعة الأولى: يوم القيامة ، والثانية الساعة الزمنية الجناس التام هو ما تشابهت فيه الكلمتان في عدد حروفهما وترتيبهما وحركات حروفها مثل كلمة ساعة والجناس الناقص هو ما قصد فيه شرط مما سبق نحو قوله تعالى: ﭽ ﮞ ﮟ ﮠ ﮡ ﮢ ﮣ ﮤ ﭼ طه: ٩٤ ، وقوله تعالى: (إذا جاءهم أمر من الأمن).
الجناس الناقص مثل (بين ـ بني إسرائيل) (أمر ـ الأمن).
الطباق
الطباق في اللغة : هو الجمع بين شي أين وفي علم البديع هو الجمع بين لفظ يعبر عن معنى ولفظ آخر يعبر عن ضده نحو قوله تعالى: ﭽ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏﮐ ﭼ الكهف: ١٨.
الطباق هو الإتيان بكلمتين متضادتين في المعنى.
أنواع الطباق:
1. طباق الإيجاب ومثاله الآية آنفة الذكر.
2. طباق السلب وهو الإتيان بإثبات ونفي ، أو الإتيان بالأمر والنهي مثل: ﭽﮚ ﮛ ﮜ ﮝ ﭼ المائدة: ٤٤ ، (لا تخشو ) ضد تخشون.
التورية
التورية هي أن يذكر المتكلم مفرداً له معنيان أحدهما قريب والآخر بعيد وتوجد قرينة أن المراد هو المعنى البعيد.
قال ابن دنيال الموصلي (وكان كحالاً يبيع الكحل ويعالج العيون):
يا سائلي عن حرفتي في الورى
يا ضيعتي فيهم وإفلاسي
ما حال من درهم أنعامه
يأخذه من أعين الناس
قول الشاعر: (يأخذه من أعين الناس) له معنيان معنى قريب وهو أن الشاعر طبيب عيون ومعنى بعيد وهو أن يحصل على رزقه بمشقة كالذي يأخذ رزقه من عيون الناس وهو مراد الشاعر.
أقسام الإنشاء
ينقسم الإنشاء إلى طلبي وغير طلبي.
أقسام الطلب:
1. النهي.
2. الاستفهام.
3. التمني.
4. النداء.
أقسام غير الطلبي:
1. المدح.
2. التعجب.
3. الذم.
4. القسم.
5. الرجاء.
التعريف بالإنشاء الطلبي:
هو الذي يكون فيه معنى الطلب.

الأمر
الأمر أسلوب من الكلام يطلب المتحدث فيه حصول شيء على وجه إلزام والتكليف والوجوب ويكون ذلك المتكلم (الأمر) أعظم وأعلى منزلة من المأمور.
طرق الأمر
1. فعل الأمر : ﭽ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶﭷ ﭼ آل عمران: ١٠٣.
2. لام الأمر : (ليبلغ الشاهد منكم الغائب).
3. المصدر: (وبالوالدين إحساناً) النساء : 136 أي أحسنوا بالوالدين إحساناً.
4. اسم فعل الأمر (خالفة الأمر) : عقب الفاتحة ، (آمين ، أي : اللهم استجب).
أغراض الأمر
أولاً: الأمر الحقيقي وذلك بأن يكون الآمر أعلى مرتبة من المأمور ويفيد الوجوب.
ثانياً: الأغراض البلاغية وفيها لا يجب على المأمور أن ينفذ الآمر.
1. الدعاء : وفيه تكون مرتبة الآمر أقل مرتبة من مرتبة المأمور والمأمور في الدعاء هو الله تعالى وهو أعلى مرتبة من المخلوق.
2. الإلتماس : وفيه تكون منزلة الآمر والمأمور واحدة كزميل يأمر زميله.
3. النصح : وهو إرشاد الآمر للمأمور إلى ما ينفعه دون إلزام.
4. ويكون الأمر فيه غير حقيقي كقول الملك اتركوني ومن يفسد في الأرض.
5. التعجيز: وهو أمر بالمستحيل والذي لا يستطيع المأمور فعله : (مر على الماء أو لمن في الهواء وأنا أزوجك بنتي).
6. الإهانة والتحقير :مثل: (كل يا فخامة الرئيس).
7. الإباحة: هي الأمر بشيء كان محظوراً من قبل كأمر المعلم تلاميذه بأن يأكلوا أو يشربوا.



النهي
النهي: طلب الكف عن الفعل من الأعلى إلى الأدنى وللنهي صفة واحدة وهي المضارع مع لا الناهية ، المضارع كقوله تعالى: ﭽ ﭑ ﭒ ﭓ ﭔ ﭕ ﭖ ﭗ ﭘ ﭙ ﭚ ﭛ ﭜﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭼ الأعراف: ٣١.
أغراض النهي
النهي الحقيقي : ويكون فيه الناهي أعلى مرتبة من المنهي ، ويكون النهي ملزماً فيجب على المنهي ترك الفعل.
ثانياً: الأعراض البلاغية للنهي:
1. الدعاء مثل (ربنا لا تدخلنا النار)، والدعاء يكون فيه الناهي أقل مرتبة من المنهي.
2. الإلمتاس ويكون الناهي فيه مساوياً في المرتبة للمنهي مثل أن يقول أخ لأخيه : (لا تخبر أحداً).
3. التمني : وهو نهي ما لا يعقل أو ما لا يقع منه الفعل مثلا (لا تذهب يا رمضان).
4. النصح : وهو نهي عما فيه ضرر للسامع من محب أو مشفق مثل: (لا تجلس مع رفيق السوء).
5. التوبيخ: هو نهي فيه لوم لا يقصد منه النهي مثل : (لا تقل للتلاميذ الغش حرام وأنت تغش).
6. التهديد : هو نهي مع الوعيد : (لا تشرب الخمر فإن الدورية تنتظرك).
7. التيئيس : النهي عن شيء لا يستطيع الناهي فعله مثل: (لا تقاتل مسلحاً وأنت أعزل).
الاستفهام
الاستفهام طلب العلم بشيء لم يكن معلوماً من قبل، وله أدوات:
الهمزة وهل ومن وما ومتى وأيان وكيف وأين وأني وكم.
الاستفهام الحقيقي يدرس في علم النحو أما الاستفهام البلاغي فيدرس في علم المعاني والاستفهام البلاغي لا يطلب فيه السائل إجابة المسؤول أو أن يسأل عن أمر يعلمه.
الحقيقة والمجاز
الكلام الحقيقي:
الكلام الحقيقي : هو استخدام الألفاظ لتدل على معانيها الموجودة في المعجم (القاموس) ، والقاموس يسجل معاني الكلمات كما تعارف عليها الناس.
الكلام المجازي:
هو الكلام الذي تستخدم فيه الألفاظ ونحن نقصد معنى خيالياً ليس موجوداً في المعجم ولكن له علاقة بالمعنى المعجمي ، ولا بد من وجود دليل يحول الكلام من المعنى الحقيقي إلى المعنى المجازي ، فالمجاز هو استعمال الكلمة في معنى لم توضع له في أصل اللغة.
الكلام يفهم على المعنى الحقيقي إلا إذا حوله إلى المعنى المجازي دليل في الكلام أو الحال.

الاستعارة المكنية
الاستعارة المكنية هي تشبيه بليغ حذف منه المشبه به وأتى بلازم من (لوازمه) (شيء يدل عليه). مثل : (محمد يزأر في المعركة).
أي محمد أسد ولكن حذف الأسد وهو المشبه واستحضرت صفة من صفاته وهو الزئير ومحمد أسد تشبيه بليغ ، محمد يزأر في المعركة استعارة مكنية.
الاستعارة التصريحية
الاستعارة التصريحية هي تشبيه بليغ حذف منه التشبيه وأتى بالمشبه به فقط، مثل : الخطيب بدر تشبيه بليغ خطب فينا بدر يوم الجمعة : استعارة تصريحية.
الاستعارة:
الاستعارة من الكلام المجازي تشبيه بليغ حذف أحد طرفيه إما المشبه أو المشبه به فإن حذف المشبه به فهي استعارة مكنية وإن حذف المشبه فهي استعارة تصريحية والصفة المشتركة لا تحذف لأنها شرط الشبيه.
المجاز المرسل
المجاز المرسل : كلمة استعملت في غير معناها الأصلي لعلاقة غير المشابهة مع قرينة مانعة من إرادة المعنى الأصلي.
علاقات المجاز المرسل:
1. العلاقة الكلية : وهي أن يذكر القائل الكلم المجازي وهو يريد الجزء الحقيقي ، كقوله تعالى: ﭽ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﭼ نوح: ٧، الأصابع لا تدخل كلها في الأذن بل أطرافها .
2. العلاقة الجزئية : وهي أن يذكر القائل الجزء المجازي وهو يريد الكل الحقيقي كقول القائل : (أرسل الحاكم عينه بين الأعداء) العين جزء من الجاسوس والمراد الجاسوس كله.
3. العلاقة المسببية : وهي أن يذكر القائل المسبب وهو يريد السبب كقوله تعالى: ﭽ ﮢ ﮣ ﮤ ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ ﮰ ﮱ ﭼ غافر: ١٣، المراد المطر المسبب للرزق فلا يعقل أن ينزل النبات والحيوان من السماء.
4. العلاقة السببية : وهي أن يذكر القائل السبب وهو يريد المسبب كقول القائل: لمحمد علي آياد كثيرة، الأيادي سبب إيصال النعمة والمعروف للغير، والمراد المعروف.
5. العلاقة المحلية : وهي أن يذكر القائل المحل (المكان) وهو يريد الحال (من في هذا المحل، كقول القائل: (سرق اللص المنزل) فلا يعقل أن يسرق اللص المنزل ، ولا يعقل أن يسرق اللص جزء من هذا المنزل ، ولكن المقصود سرق ما في المنزل.
6. العلاقة الحالية : وهي أن يذكر القائل الحال وهو يريد المحل الموجود فيه هو الحال كقول القائل : (لقد أقام في غضب الملك منذ سنة ، لا يعقل أن يقيم أحد في غضب الملك إذ أن غضب الملك ليس مكاناً يقام فيه ، ولكن المقصود أنه أقام في السجن حيث يوجد من يغضب عليهم الملك.
7. علاقة ما سيكون : وهي أن يذكر القائل ما سيكون وهو يريد ما هو كائن : أي موجود الآن مثل قوله تعالى: ﭽ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟﯠ ﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﯨ ﯩ ﯪ ﯫﯬ ﯭ ﯮﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﭼ يوسف: ٣٦، فلا يعقل أن يعصر خمراً وهو سائل غير جامد ولكن المقصود هو العنب.
8. علاقة ما كان : وهي أن يذكر ما كان ويريد ما هو كائن كقوله تعالى: ﭽﭰ ﭱ ﭲﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷﭸ ﭼ النساء: ٢، لا يجوز شرعاً أن نعطي الأيتام أموالهم قبل بلوغ سن الرشد لقوله صلى الله عليه وسلم : (لا يتم بعد حلم) ولكن المقصود : (وأعطوا من كانوا يتامى في الماضي).

الكناية
الكناية في اللغة : هي العبارة التي لم يصرح فيها بالمعنى المراد وأتى المتكلم بما يفهم من معنى والكناية في علم البيان : لفظ أريد به لازم معناه مع جواز إرادة المعنى الأصلي لعدم وجود قرينة مانعة عن إرادته.
أقسام الكناية:
تنقسم الكناية باعتبار المكنى عنه إلى قسمين فإن المكنى عنه قد يكون صفة وقد يكون موصوفاً الكناية عن موصوف أي ذات مثل قول الملك للسياف : هل أحضرت قاطع الرقاب والمقصود بقاطع الرقاب السيف ولكن القائل لم يأت بما يريد مباشرة ، ولكنه لجأ إلى طريق غير مباشر، وهي وصف السيف بصفة تخصه وهذا كناية عن موصوف وهو السيف أو كقوله تعالى في نوح عليه السلام وكيف نجاه الله من الغرق ﭽ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﭼ القمر: ١٣، ولم يذكر الله تعالى لفظ السفينة مباشرة ولكن ذكر صفتها المعبرة عنها وهي أنها ذات ألواح ودسر وهذا كناية عن موصوف وهو السفينة.
الكناية عن الصفة : أي صفة تتصف بها ذات مثل (زيد ينام على التراب أي فقير ومثل قوله تعالى: ﭽ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪ ﮫ ﮬ ﮭ ﮮﮯ ﮰ ﮱ ﯓ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗ ﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞ ﯟ ﯠﯡ ﯢ ﯣ ﯤ ﯥ ﯦ ﯧ ﭼ القصص: ٧٦.
أراد الله تبيين ما وصل إليه قارون من غنى فاحش فأتى بصورة جميلة (إن مفاتحه لتنوء بالعصبة ألي القوة).
علم المعاني
علم المعاني علم يختص بجعل الكلام مناسباً للموقف الذي يقال فيه وللمخاطب.
أقسام الكلام:
الخبر ينقسم إلى خبر وإنشاء والخبر هو ما يحتمل الصدق والكذب إما الإنشاء فلا يحتمل الصدق والكذب.
أنواع الخبر:
1. الخبر الابتدائي : وهو الخبر الذي لا توكيد فيه أي ليس فيه أدوات توكيد وهذا يكون للمخاطب خالي الذهن من الخبر.
2. الخبر الطلبي وهو الذي توجد فيه أداة توكيد لأن المخاطب شاك في الخبر.
3. الخبر الإنكاري : وهو المؤكد بأكثر من مؤكد.
أغراض الخبر
غرض الخبر الأساسي هو إفادة المتلقي المعنى الذي في الخبر إما إذا كان المتلقي يعلم بمعنى الخبر فإن الغرض التذكر، والأغراض البلاغية لا حسر لها مثل التهديد والوعيد والسخرية والتهكم والاسترحام والنصح والحث على الجد وإظهار الضعف والإضحاك.

البلاغة

البلاغة السهلة

التعريف بالبلاغة
البلاغة في اللغة: الوصول إلى الهدف ، تقول بلغت هدفي إذا وصلت إليه. والبلاغة في اللغة الوصول إلى المعنى بعبارة صحيحة فصيحة تؤدي إلى التأثر الوجداني من قبل المتلقي.
فروع البلاغة
علم البيان:
نتعلم من علم البيان كيف نعبر عن المعنى الواحد بأكثر من أسلوب بوضوح.
علم المعاني:
نتعلم من علم المعاني كيف نجعل الكلام مناسباً للموقف الذي يقال فيه ، وللمخاطب الذي نكلمه .
علم البديع:
نتعلم من علم البديع كيف نزين الكلام.
الهدف من البلاغة:
البلاغة تستهدف التفهيم والإفهام بأفكار الكلام والتعبير عن الشعور بدقة.
التعريفات بالفصاحة
الفصاحة في اللغة البيان ، والفصاحة اصطلاحاً هي سلامة الألفاظ من الإبهام وسوء التأليف.
شروط الفصاحة:
1. موافقة الكلام لقواعد الصرف.
2. موافقة الكلام لقواعد النحو الراجحة.
3. تناسق الكلمات المتجاورة من حيث الصوت فيجب ألا تكون متنافرة تقيله على النطق والسماع ، مثل هذا البيت.
وقبر حرب بمكان قفر
وليس قبر حرب قبر
4. البعد عن التعقيد في الألفاظ :
غموض الكلام أو صعوبة فهمه بسبب تقديم بعض الكلمات أو تأخيرها عن مواضعها الأصلية مثل : (ما قرأ إلا واحداً محمد مع كتاباً أخيه) إذ أصل الكلام (ما قرأ محمد مع أخيه إلا كتاباً واحداً).
5. البعد عن التعقيد في المعنى : وهو غموض الكلام بسبب سوء اختيار الكاتب للكلمات التي يعبر بها عن المعنى الذي يريده فيستعمل هذه الكلمات في غير معانيها الحقيقية أو أن تكون هذه الكلمة المستعملة غريبة لا تسمع ، مثل قوله : (بث الحاكم السنته في المدينة) وهو يقصد الجاسوس فكلمة السنة لا تستخدم في اللغة للتعبير عن الجاسوس ولو خيالاً ولكن الكلمة المناسبة هي (عيون).
التعريف بالأسلوب
الأسلوب هو الطريقة التي يعبر بها الكاتب أو الأديب عن نفسه في تناوله لموضوع ما ، والنطق الذي يختاره في استخدام اللغة والصياغة كل أديب له طريقته في التعبير تبعاً لمهارته الكتابية ومدى ثقافته وتذوقه للغة.
يختلف الأسلوب من عصر لآخر حيث كل عصر له خصائصه الفنية والأسلوبية.
أنواع الأسلوب:
للأسلوب نوعان : أسلوب علمي وأسلوب أدبي والأسلوب العلمي وهو الذي يعبر عن حقائق علمية أو تاريخية بدون زينة في الكلام وفي غير خيال والأسلوب الأدبي هو أداة الأديب في التعبير والتأثير في المتلقي والأسلوب الأدبي يمتاز بالزينة اللفظية والخيال.
علم البيان
التعريف به:
علم البيان : هو العلم الذي نعرف به كيف نعبر عن المعنى الواضح بطرق مختلفة بوضوح والطريقة التي يعتمد عليها الأديب في التعبير عن المعنى الصور الخيالية والصور الخيالية هي ما يسمى بالمجاز كالاستعارة والمجاز المرسل والكناية.
الطرق البيانية:
1 – التشبيه:
والتشبيه هو بيان أن شيئاً ما أو أشياء شاركت غيرها في صفة أو أكثر بأداة أو غير أداة .
أركان التشبيه:
المشبه (محمد).
أداة التشبيه (مثل).
المشبه به (الأسد).
المشبه به هو الصفة المشتركة بين المشبه والمشبه به وهي أشد في المشبه به والصفة تكون واحدة فأكثر.
أشهر أدوات التشبيه : الكاف (حرف جر) ـ مثل (اسم) ـ كأن (حرف ناسخ) ـ يشبه (فعل مضارع).
يمكن أن يحذف ركن أو أكثر من أركان التشبيه أو المشبه به.
إذا حذفت أداة التشبيه ووجه الشبه سمي التشبيه بليغاً.
الكذب في النسب
إذا كان الرجل مدخول في نسب مضافاً إلى قوم ليس منهم فهو دعي وزنيم.

العتل
العتل : سريع الشر.
العنجهية
العنجهية : الجفاء والخشونة في سائر الأمور.

الإمعة
هو من يقول لكل أحد أنا معك.
الكرم
يقال للكريم جواد وأريحي والأريحي الذي يرتاج للندى والندى الكرم.
جودة الرأي
يقال للرجل الذي يعرف بجودة الرأي داهية ويافعة ولودعي وعبقري.
صفات المرأة
الخود : الشابة الحسنة الخلق ، الممشوقة هي اللطيفة الخصر مع امتداد القامة ، والعطبول : طويلة العنق.
الوركاء : عظيمة الوركين وهي الهركولة، والرداج عظيمة العجيزة ، والبضة الرقيقة الجلد ناعمة البشرة والعروب المتحببة إلى زوجها والربوخ هي التي يغشى عليها عند الجماع، والثكول هي التي مات ولدها والعانس هي التي لم تتزوج، المهزاق شديدة الضحك.
النوم
أول النوم النعاس ثم الوسن ثم الكرى ، ثم التعفيق والإغفاء ثم الرقاد ثم الهجود والهجوع ثم التسبيخ.
الجوع
الجوع شعور يشعر به الإنسان إذا أحتاج جسمه إلى الطعام وهو المخمصة.
العطش
والعطش هو الشعور الذي يشعر به الإنسان إذا احتاج جسم إلى الماء وهو الظمأ.
شهوة النكاح
يقال للرجل الذي يشتهي الجماع اغتلم.
أنواع النكاح
السفم الإدخال ثم الإخراج ، والخوف بصوت والدحب كثرة النكاح والرمز اجتماع الحركتين في النكاح ، والفهر أن ينكح امرأة في بيت وأخرى معه تسمع حسه والإفهار أن يباضع امرأة وينزل مع أخرى، والتدليص النكاح خارج الفرج، يقال دلص ولم يوعب الإكسال أن يدرك الناكح فتور فلا ينزل السفيل أن ينكحها وهي مرضعة أو حامل ، والشرح أن يطأها وهي مستلقية على قفاها ولا يأتيها على حرف، والحارقة على الجنب ويقال هو الإبراك.
الحبل والولادة
حلبت المرأة ، وإذا ولدت قيل وقتها قيل أسقطت أو أجهضت وإذا ولدت يقال امرأة نفساء.
الحب
شدة الحب يقال له العشق والكلف والشغف والجوى.
الكره
يقال للكره البغض والقلى والشنآن والمقت ، والعداوة.
الغضب
يقال للغضب السخط والسخط خلاف الرضا ، ويقال للغضب الحرد والحنق والحقد غضب دائم.
السرور
ويقال للسرور الجذل والابتهاج والارتياح والمرح.
الحزن
يقال للحزن الكمد والبت والكرب والغم والأسى والأسف والكآبة.
السرعة
الحقحقة سرعة السير، الهفيف سرعة الطيران ، الخدم ، سرعة القطع ، الخطف سرعة الأخذ ، القعص سرعة القتل ، السح سرعة المطر، المشق سرعة الكتابة ، والإمعان الإسراع في السير والأمر ، العبث الإسراع في الفساد.
الحركات
خفقان القلب ونبض العرق ، واختلاج العين وضربات الجرح وارتعاد الفريصة وارتعاش اليد ورمعان الأنف وحركة النار لهب وحركة الهواء ريح وحركة الماء موج وحركة الأرض زلزلة ، وحركة الجنين رتكاض، وحركة الغصن مؤس ، وحركة المتدلي تدلذل والترجرح حركة الرقيق، وحركة الريح الضعيفة نسيم وحركة القتيل الذماء وحركة المباضع الرهز وتمايل الرجل من النعاس يقال له توادن.
الرعدة للخائف والرعشة لمن لم يستطع التحكم في حركة يده والأنقاض تحريك الرأس والطرف تحريك الجفون في النظر والترمزم تحريك الشفتين للكلام والتلمط تحريك اللسان والشفتين بعد الأكل لتتبع ما بقي بين الأسنان والمضمضة تحريك الماء في الفم ، والخضخضة تحريك المائع في الإناء وغيره والهز تحريك الشيء، الهدهد تحريك الأم ولدها لينام، الذي تحرك به الأشياء يسمى محراك .
الإشارة باليد وأومأ بالرأس وغمز بالحاجب ورمز بالشفة ولمع بالثوب وألاح بالكم.
الحمل
الحفنة بالكف والحتية بالكفين والغبنة ما يحمل ، و الضغمة ما حملته تحت إبطك، والكاره ما حملته على رأسك وجعلت يديك عليه لئلا يقع.