فروع الفلسفة
الفلسفة موضوعها الإنسان فالإنسان فيه ناحية عقلية يختص بها المنطق وناحية عملية يختص بها الأخلاق وناحية وجدانية شعورية يختص بها الفن .
فالعلوم تختص بالوجود فكل علم يختص بجانب خاص من الوجود أما الفلسفة فتختص بالجانب العام من الوجود والوجود من اختصاص علم المنطق والوجود النفسي من اختصاص علم النفس وعلاقات الإنسان بأخيه الإنسان من اختصاص علم الاجتماع وعلاقة الإنسان بالكون من حيث تسخيره للخير وللشر من اختصاص علم الأخلاق وعلاقة الأشياء من حيث استماعه بها فهو من اختصاص علم الجمال .
أما الوجود الغيبي فهو من اختصاص الوحي ، العلوم الإنسانية هدفها سعادة الإنسان أينما كان .
الجمعة، 30 ديسمبر 2011
الفلسفة التضايفية
الفلسفة
الفلسفة:
هي الحكمة والفيلسوف هو الحكيم والفيلسوف يندهش فيبدأ يشك في معارفه النمطية حتى يثبتها إثباتا يقنعه فهو يستعمل حواسه استعمالا جيداً ويستعين بالمسلمات العقلية والحقائق العلمية كمنطلقات للاستنتاج وموضوعات تفكيره .
الحقيقة وهي البحث عن الحقيقة والبحث عن الحقيقة عمل العقل والحقيقة مطابقة التصور للوقع الخارجي بواسطة الملاحظة والتجربة ، ومطابقة التصور للواقع الذاتي وهو وصف أحوال النفس الوجدانية من اختصاص فلسفة الجمال لأفكاره من جهة أنه عدم تناقض إلى ما هو كائن من جهة وصفه فالبحث في الحقيقة من اختصاص نظرية المعرفة وهو ما يسمى بالعقل النظري .
والموضوع الثاني للفلسفة هو البحث في الناحية العملية من الإنسان ونظر العقل إلى ما ينبغي الإنسان والذي ينبغي أن يعمله الإنسان هو الخير وهو نفع الإنسان لأخيه الإنسان وهو تسخير الفكر والأشياء لمنفعة الإنسان وهذا ما يسمى العقل العملي والعقل العملي ينظر إلى كل شيء على أنه وسيلة لنفع الإنسان والإنسان هو الغاية من استعمال الأشياء .
والموضوع الثالث هو نظر العقل إلى ما ينبغي أن يكون وما ينبغي أن يكون هو بلوغ الشيء إلى كماله وبلوغ الشيء إلى كماله يجعل الإنسان يشعر بالجمال وهو الشعور بالبهجة فذلك شعور مفطور عليه الإنسان بطبعة .
الفلسفة:
هي الحكمة والفيلسوف هو الحكيم والفيلسوف يندهش فيبدأ يشك في معارفه النمطية حتى يثبتها إثباتا يقنعه فهو يستعمل حواسه استعمالا جيداً ويستعين بالمسلمات العقلية والحقائق العلمية كمنطلقات للاستنتاج وموضوعات تفكيره .
الحقيقة وهي البحث عن الحقيقة والبحث عن الحقيقة عمل العقل والحقيقة مطابقة التصور للوقع الخارجي بواسطة الملاحظة والتجربة ، ومطابقة التصور للواقع الذاتي وهو وصف أحوال النفس الوجدانية من اختصاص فلسفة الجمال لأفكاره من جهة أنه عدم تناقض إلى ما هو كائن من جهة وصفه فالبحث في الحقيقة من اختصاص نظرية المعرفة وهو ما يسمى بالعقل النظري .
والموضوع الثاني للفلسفة هو البحث في الناحية العملية من الإنسان ونظر العقل إلى ما ينبغي الإنسان والذي ينبغي أن يعمله الإنسان هو الخير وهو نفع الإنسان لأخيه الإنسان وهو تسخير الفكر والأشياء لمنفعة الإنسان وهذا ما يسمى العقل العملي والعقل العملي ينظر إلى كل شيء على أنه وسيلة لنفع الإنسان والإنسان هو الغاية من استعمال الأشياء .
والموضوع الثالث هو نظر العقل إلى ما ينبغي أن يكون وما ينبغي أن يكون هو بلوغ الشيء إلى كماله وبلوغ الشيء إلى كماله يجعل الإنسان يشعر بالجمال وهو الشعور بالبهجة فذلك شعور مفطور عليه الإنسان بطبعة .
القواعد العربية السهلة
المقدمة
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد
عندما قرأت في النحو ولاسيما في كتب النحو القديمة التي كانت تتحدث عن المدرسة البصرية والكوفية ومدرسة ابن مضاء في الأندلس وكتب النحو الحديثة وجدتها كتبا صعبة لا تنفع لمن أراد أن يتعرف على قواعد لغتنا العربية الثالثة وهي التي تكاد أن تكون عربية عامية مفصحة تلك التي نجدها في لغة الإعلام والصحف ومن خلال عملي في التدريس وجدت أن الطلاب يعانون معاناة شديدة في تعلم النحو لما يجدونه من تعقيد في لغة كتب النحو وطريقة الطرح والعرض فلذلك كانت محاولتي التي سوف تجدونها في هذا الكتيب الذي هو أشبه بكتاب الأجرومية وعادة ما أحرص كل الحرص على أن أبسط العلوم ولاسيما الإنسانية وذلك رغبة مني أن أجعل العلم ميسر لتعلم بدلا من أن يكون حكرا على النخبة التي تفاخر بعلمها بتعقيدها للعلم حبا في التميز على الآخرين والله تعالى يسر القرآن للذكر حتى لا تتكرر الكلمة البغيضة التي كثيرا ما نسمعها على مضض وهي كلمة العوام لماذا لا نرفع العوام إلى الصفوة بتيسيرنا للعلم حتى لا نرى ظاهرة التكبر العلمي التي جعلت هناك طبقات علمية تجعل الناس يبغضون العلم بدلا من أن ييسروه لهم
منصور عطي
الفصل الأول
الجملة
1- تتكون الجملة من عدة كلمات وتدل على معنى تام .
2- الجملة نوعان :
أ- جملة أسمية وهي التي تبدأ باسم مثل: محمد مجتهد
ب- جملة فعلية وهي التي تبدأ بفعل مثل : يجتهد محمد في دراسته
3-الكلمة تنقسم الى :
أ- اسم
ب- فعل
ج- أداة (حرف)
د- ضمير
هـ - خالفة
الفصل الثاني
الاسم
1- الاسم نوعان :
أ- مذكر.
ب- مؤنث .
2- علامات التأنيث :
أ- التاء المربوطة .
ب- الألف الممدودة.
ج- الألف المقصورة .
د-المد وبعده همزة مثل: السماء.
3- الاسم ثلاثة أنواع:
أ- مفرد : هو ما يدل على واحد أو واحدة.
ب- مثنى : هو ما يدل على اثنين و ينتهي بألف و نون أو ياء ونون.
ج- جمع: وهو أكثر من اثنين.
أنواع الجمع :
أ- جمع مذكر سالم: وهو اسم يدل على أكثر من اثنين من الذكور، بزيادة واو ونون أو ياء ونون في آخر الاسم المفرد، دون أن تتغير صورته مثل: ( مسلم – مسلمون – مسلمين ).
ب- جمع مؤنث سالم : وهو اسم يدل على أكثر من اثنين من الإناث بزيادة ألف وتاء في اخر الاسم المفرد مثل: ( مسلمة- مسلمات)، والمفرد المؤنث المنتهي بالتاء المربوطة تحذف تاؤه عند الجمع .
ج - جمع تكسير : وهو اسم يدل على أكثر من اثنين أو اثنتين وتتغير صورة مفرده مثل : ( شجرة – أشجار) و ( عامل – عمال).
الاسم النكرة والاسم المعرفة
1- الاسم النكرة : اسم لا يدل على شيء محدد أو معروف .
2- الاسم المعرفة: يدل على شيء محدد أو معروف .
3- الاسم المعرفة إما محلى بال مثل: ( الكتاب )، أو مضاف الى معرفة، مثل: (شارع الحرم )، وإما أن يكون علماً مثل مكة، والاسم العلم هو الاسم المشهور أو الضَّمير، مثل : ضمير المخاطب، و ضمير المتكلم والغائب، و ضمير الإشارة، وضمير الموصول .
الجملة الاسمية
1- الجملة الاسمية تبدأ باسم.
2- مكونات الجملة الاسمية :
أ- المبتدأ : اسم معرفة يقع في أول الجملة الاسمية.
ب- الخبر: اسم نكرة يتم به معنى الجملة مثل : محمد مجتهد، أو يكون الخبر جملة اسمية، أو جملة فعلية، أو شبه جملة ( إما جار ومجرور، أو ظرف).
3-علامة إعراب المبتدأ والخبر: يعرب المبتدأ والخبر بالضم وعلامة الإعراب نوعان:
أ- الإعراب بالحركات: ( علامة الرفع: الضمة،وعلامة الجر:
الكسرة، وعلامة النصب: الفتحة ).
ب- الإعراب بالحروف: يُرفع المثنى بالألف، وينصب
ويجر بالياء، وكذالك جمع المذكر السالم فإنه ينصب ويجر بالياء،
ويرفع بالواو، أما النون فتكون عوضا عن التنوين في الاسم
المفرد والنون في الاسم المفرد تنطق ولا تلفظ، والنون في الجمع
المذكرالسالم والمثنى تكتب وتلفظ.
ج- يتفق المبتدأ والخبر في : التذكير والتأنيث، والإفراد والتثنية
والجمع، إذا كان المبتدأ عاقلا.
د- إذا كان المبتدأ جمعا لغير العاقل يكون الخبر مفردامؤنثا مثل :
الأشجار كثيرة
الفصل الثالث
الفعل
أنواع الفعل:
الفعل من حيث الزمن ثلاثة أنواع هي :
أ - الفعل الماضي: وهو الفعل الذي يدل على حدوث الفعل قبل زمن التكلم مثل: (كتب محمد الدرس أمس)، وعلامة الفعل الماضي قبول تاء التأنيث الساكنة في آخره مثل: ( كتب – كتبت).
ب- الفعل المضارع: هو ما يدل على حدوث الفعل بعد زمن التكلم، وعلامته قبول السين مثل: (سأكتب)، و السين تدل على المستقبل القريب، وعلامته أيضا قبول سوف مثل:
( سوف أكتب)، وسوف تدل على المستقبل البعيد.
ج- فعل الأمر: هو طلب المتكلم من المخاطب القيام بفعل، ويحدث زمنه بعد انتهاء زمن التكلم. الفعل اللازم و المتعدي
الفعل اللازم
هو الذي لاينصب مفعولا، والفعل المتعدي هو الذي ينصب مفعولا، و الفعل المتعدي منه ما ينصب مفعولا واحداً ومنه ما ينصب مفعولين، والتي تنصب مفعولين على نوعين: نوع ينصب مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبر
مثل : (منح ، أعطى ، كسى ، ألبس ، سأل ، وهب)، ومنها ما ينصب مفعولين المفعول الأول هو المبتدأ والمفعول الثاني هو الخبر .
أفعال المقاربة
أفعال المقاربة مثل: ( كاد ، أوشك).
أفعال الشروع
مثل : ( بدأ ، شرع ، أخذ ، هب ، جعل ، طفق )، وهذه الأفعال لا تدخل (أن) على خبرها.
أفعال الرجاء
مثل : ( عسى ، لعل )، وهذه الأفعال فعلها عادة مضارع، و أفعال المقاربة يجوز أن يدخل على خبرها ( أن)
الجملة الفعلية
1. تتكون الجملة من فعل وفاعل، و أحيانا يدخل عليه المفعول به، أوجار ومجرور أو ظرف زمان أو ظرف مكان أو حال .
2. الفاعل: هو اسم مرفوع يأتي بعد الفعل ليدل على من حدث منه الفعل، و علامة رفع الاسم المفرد وجمع التكسير و جمع المؤنث السالم الضمة، و المثنى علامته الألف، وجمع المذكر السالم والأسماء الخمسة ترفع بالواو .
3. يكون الفعل مفردا اذا جاء في أول الجملة سواء كان الفاعل مفردا أم مثنى أم جمعا .
4. اذا كان الفاعل مؤنثا يؤنث الفعل المضارع بتاء في أوله، والماضي في آخره.
المفعول به : اسم منصوب وقع عليه فعل الفاعل
علامة نصب المفعول به : إذا كان مفردا الفتحة و إذا كان جمع مؤنث سالماً ينصب بالكسرة، و اذا كان مثنى أو جمع مذكر سالماً، أو اسم من الأسماء الخمسة فإنه ينصب بالياء.
الفصل الرابع
أدوات الجر
1- أدوات الجر هي مثل:( من - إلى - في - على والباء واللام).
2- أدوات الجر تدخل على الأسماء فتجرها بالكسرة ـ إذا كان الاسم مفرد
غير ممنوع من الصرف ـ وإذا كان ممنوعاً من الصرف فإنه يجر
بالكسرة وإذا كان الاسم مثنى أو جمع مذكر سالماً، أو اسماً من
أسماء الخمسة فإنه يجر بالياء
الفصل الخامس
إعراب المضاف إليه
1. المضاف إليه اسم يأتي متصلا باسم قبله، يحدد المقصود منه، مثل كتاب القواعد
2. المضاف إليه مجرور بــالإضافة وتحذف أل والتنوين من المضاف إليه
الفصل السادس
الصفة
1- الصفة تصف اسماً قبلها يسمى موصوفا.
2- الصفة تتبع الموصوف في الإعراب و التنكير والتعريف يسمى والإفراد والتثنية والجمع
3- وإذ ا كان الموصوف جامعاً لغير العاقل تكون الصفة مفردة مؤنثة، مثل: قرأت كتباً مفيدة، وهذه مكتبات جديدة
الفصل السابع
إعراب المثنى
1- الاسم المثنى:
يدل على اثنين أو اثنتين بزيادة (ان) أو (ين)
على مفرده نحو:نجح تلميذان-شكر المعلم تلميذين).
إعرابه:
أ-يرفع المثنى بالألف نحو (وصل تلميذان إلى المدرسة).
ب-ينصب المثنى بالياء الساكنة نحو:(قابل المعلم التلميذين).
ج-يجر المثنى بالياء الساكنة نحو(سلم المعلم على التلميذين) .
الفصل الثامن
إعراب جمع المذكر السالم
يرفع جمع المذكر السالم بالواو نحو: (حضر المهندسون إلى الشركة) .
وينصب بالياء نحو: (شكر المدير المهندسين).
ويجر بالياء نحو: (سلمت على المهندسين) .
والنون في آخر جمع المذكر السالم مفتوحة .
حذف ( ن) المثنى والجمع المذكر السالم
تحذف الـ (ن) من المثنى و جمع المذكر السالم عند الإضافة
مثل: (حضر مدرسا الفصل، قابلت مهندسي الشركة ).
إعراب جمع المؤنث السالم
يرفع جمع المؤنث السالم بالضمة مثل : ( حضرت المدرسات إلى الحفل )، و ينصب بالكسرة مثل : ( شاهدت المدرسات في الحفل )، ويجر بالكسرة مثل : ( سلمت على المدرسات ).
إعراب جمع التكسير :
يعرب جمع التكسير كإعراب الاسم المفرد
الفصل التاسع
الفعل الصحيح والفعل المعتل
الفعل الصحيح هو ما ليس في حروفه حرف علة، وعلى العكس منه الفعل المعتل
حروف العلة هي: (الواو – الياء – الألف ).
نصب الفعل المضارع
ينصب الفعل المضارع اذا سبقته أدوات النصب مثل : ( أن – لن – كي – لكي – لام التعليل – حتى ) وينصب بالفتحة إذا لم يكن فعلا من الأفعال الخمسة
جزم الفعل المضارع
يجزم الفعل المضارع إذا سبقته أدوات الجزم مثل : ( لم – لا الناهية – لام الأمر). والمضارع الصحيح الاخر علامة جزمه السكون مثل : ( لم يكتب محمد الدرس).
والفعل المضارع المعتل الآخر علامة جزمه حذف حرف العلة مثل: ( يرمي محمد الكرة > لم يرم محمد الكرة ).
والفعل المضارع الأجوف يجزم بالسكون، و يحذف حرف العلة من وسطه، مثل: ( يقول > لم يقل).
الأفعال الخمسة
هي الأفعال التي تتصل بألف الاثنين وياء المخاطبة و واو الجماعة، وترفع هذه الأفعال بثبوت النون، و تنصب وتجزم بحذف النون.
الضمائر
الضمائر تتصل بالفعل والاسم.
1-الضمائر التي تتصل بالاسم هي :
أ- ياء المتكلم .
ب- كاف المخاطبة و يأتي في الصور
التالية : ( ك) المخاطبة للمفرد المذكر.
( ك ) المخاطبة للمفردة المؤنث.
(كما) لمخاطبة المثنى( مذكرا أو مؤنثا).
( كم ) لمخاطبة جمع المذكر.
( كن ) لمخاطبة جمع المؤنثة.
ج- هاء الغائب و يأتي في الصور
التالية: ( ـه ) ليدل على المفرد المذكر.
(ها ) ليدل على المفرد المؤنث.
(هما) ليدل على المثنى ( مذكرا أو مؤنثا ).
( هم ) ليدل على جمع المذكر.
( هن) ليدل على جمع المؤنث.
2- هذه الضمائر تقع ( مضافا إليه ) عند اتصالها بالاسم.
3- هذه الضمائر تتصل بأدوات الجر مثل: ( عنه – عليه – منك – لنا – بكم ...) .
ضمائر الرفع المتصلة
1- ضمائر الرفع المتصلة بالأفعال هي : ( الـ ( ت ) المتحركة – ألف الاثنين
– واو الجماعة - ياء المخاطبة – نون النسوة ).
ضمائر النصب المتصلة
1- ضمائر النصب المتصلة بالأفعال هي: ( (ي) المتكلم – (نا ) المتكلمين
– (هـ ) الغائب – ضمائر الخطاب : (ك) - (كما) - (كم ) .
2- اذا اتصلت ضمائر النصب بالفعل تعرب مفعولاً به في محل نصب
ضمير الاشارة
يشير إلى الأشياء أو الأشخاص في تحديدها.
أنواع ضمير الإشارة:
( هذا ) يشير إلى المفرد المذكر.
(هذه) تشير إلى المفرد المؤنث.
(هذان) يشير للمثنى المذكر .
( هاتان ) يشير للمثنى المؤنث.
( هؤلاء ) يشير لجمع المذكر وجمع المؤنث
( ذلك ) يشير للمفرد البعيد .
( تلك ) يشير للمفردة البعيدة .
( أولئك) يشير للجمع البعيد .
هذان وهاتان يعربان إعراب المثنى
الاسم المعرف بـ (ال) بعد اسم الاشارة يتبعه في إعرابه
الضمائر الموصولة
الضمائر الموصولة هي :
(الذي) يستعمل للمفرد المذكر
(التي ) تستعمل للمفردة المؤنثة
( اللذان) يستعمل للمثنى المذكر
( الذين ) يستعمل لجمع المذكر
(اللاتي ) تستعمل لجمع المؤنث
( اللائي ) يستعمل لجمع المؤنث
وتأتي الأفعال بعدها مطابقة في :
( التذكير - التأنيث – الإفراد – التثنية – الجمع ) .
(من ) تستعمل للعاقل
( ما ) تستعمل لغير العاقل
( اللذان ) و ( اللتان) تعربان إعراب المثنى.
النسب
هي زيادة ياء مشددة مكسور ما قبلها على آخر الاسم المنسوب إليه مثل: (باكستاني )، وتحذف تاء التأنيث من آخر الاسم عند النسبة إليه، وكذلك الألف إذا كانت رابعة فأكثر مثل: ( مكي – أمريكي )
أنواع الخبر
خبر المبتدأ ثلاثة أنواع:
1- اسم مفرد مثل: ( العلم نافع ).
2- جملة اسمية مثل: ( الإسلام خيره كثير)
3- جملة فعلية مثل: ( المعلمان يشرحان الدرس).
تقدم الخبر على المبتدأ وجوباً
1- إذا كان الخبر شبه جملة وكان المبتدأ نكرة مثل: (في البيت ضيف )،
( فوق الشجرة عصفور).
2- اذا كان الخبر أداة استفهام مثل: ( أين محمد؟)
3- اذا كان في المبتدأ ضمير يعود على الخبر مثل : (للإسلام دعاته).
النواسخ
1- من النواسخ : ( كان – أصبح – مازال – أمسى- صار - ليس- مادام).
2- وهي تدخل على الجملة الاسمية فترفع الاسم وتنصب الخبر.
3- أما أن وأخواتها فعلى العكس من كان و أخواتها، فهي تنصب الاسم وترفع الخبر.
4- و أخوات إن هي: ( إن - ليت – لعل – لكن – كأن – أن ).
5- تكسر همزة إن في مواضع منها : إذا وقعت في أول الكلام وبعد حيث وبعد القول وفي أول جملة جواب القسم و في أول جملة الحال وفي جملة الصلة و إذا وقعت بعد ألا الاستفهامية مثل : قوله تعالى : (ألا إنهم هم السفهاء).
اتصال ما الكافة بان و أخواتها
إذا اتصلت ما الكافة بإن أو إحدى أخواتها تكفها عن العمل مثل : ( إنما ، لعلما ، لكنما ، كأنما )، ويستثنى من هذه الأدوات ليت .
معاني أخوات كان
كان : تعني حدوث الخبر في الماضي.
أصبح : تعني حدوث الخبر في الصباح .
أضحى : تفيد حدوث الخبر في الضحى .
أمسى : تعني حدوث الخبر في المساء.
صار : تعني تحويل الخبر من حال الى حال .
ليس: تعني نفي الخبر .
مادام : تفيد دوام الخبر .
مازال : تفيد استمرار الخبر .
ليس ومادام جامدة لا تتصرف
ومازال يأتي منها المضارع فقط
وأخوات كان الباقية تتصرف تصرفا تاما
أنواع الصفة
الصفة ثلاثة أنواع وهي مثل الخبر :
أ- مفردة.
ب- جملة .
ج- شبه جملة.
واذا أتت الصفة جملة أو شبه جملة أصبح الموصوف نكرة
الأسماء الخمسة
1- الأسماء الخمسة هي: (أب – أخ – حم – ذو – فو ).
2- شروط إعرابها بالحروف :
أ- أن تكون بلفظ المفرد
ب- أن تكون مضافة لغير (ي) المتكلم
3- إعرابها: ترفع بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء
4- وإذا ثنيت أعربت إعراب المثنى وإذا جمعت أعربت إعراب الجمع.
التمييز
1- التَّميز اسم نكرة يوضح المراد مما جاء قبله في الجملة، مثل :( بعت كيس قطنٍ).
2- يأتي التمييز منصوبا ما لم يكن مضافا أو مسبوقا بحرف جر.
الحال
1- الحال هو اسم نكرة منصوب يبين حالة اسم معرفة جاء قبله في الجملة.
2- صاحب الحال قد يكون الفاعل أو المفعول به، الحال يطابق صاحب الحال
في : ( التذكير و التأنيث، وفي الإفراد، والتثنية والجمع ).
3- أنواع الحال كالخبر:
أ- مفرد: ( وصلت البنتان مسرعتين ).
ب- جملة اسمية:( دخل العرب اسبانيا وهم ينشرون الإسلام.
جملة فعلية: ( وقف المعلم يشرح الدرس أمام التلاميذ ).
ج- شبه جملة: جار ومجرور ( تركت ولدي في البيت).
شبه جملة ظرف ( رأيت الطيور فوق الأشجار).
4- الحال الجملة :
أ- صاحبه معرفة.
ب- يشتمل على رابط يربطه بصاحب الحال، وقد يكون هذا الرابط الواو أو ضمير متصل، أو الواو والضمير معا .
العدد
1- تذكيره و تأنيثه :
أ- العدد (2،1) يطابقان المعدود على أنهما نعت (صفة ) مثل : ( حضر رجل واحد وامرأتان اثنتان ).
ب- العدد من (9،3) يأتي، العدد عكس المعدود سواء كان العدد مفردا مثل: ( وصل ثلاثة موظفين وثلاث موظفات )، أم مركبا مثل: ( نجح أربعة عشر طالبا و أربع عشرة تلميذة ) أم معطوفا عليه مثل : ( في الصف ثلاثة وعشرون تلميذة )
ج- العدد (10 ) يأتي عكس المعدود ان كان مفردا مثل: ( يعمل في الشركة عشرة موظفين وعشر موظفات )، ويطابق المعدود إذا كان أحد قسميه العدد المركب مثل : ( نجح ثلاثة عشر تلميذا، و ثلاث عشرة تلميذة).
د- العدد ( 11، 12) يطابقان المعدود تذكيرا و تأنيثا مثل : ( رايت أحد عشر ولدا وإحدى عشرة طفلة في الحديقة )، ( نجح اثنا عشر تلميذا واثنتا عشرة تلميذة ).
هـ - ألفاظ العقود ( 20 إلى 90 ) والعددان ( 100، 1000) ومضاعفاتهما تأتي في صورة واحدة مثل : ( نجح ثلاثون تلميذا ) ( نجحت ثلاثون تلميذة ) ( في المدرسة مئة تلميذ ) ( في المدرسة مئة تلميذة ). و – تمييز الأعداد (3 إلى 10 ) يكون جمعا مجرورا بالإضافة، مثل: عندي أربعة أقلام .
ز- وتمييز الأعداد ( 11 الى 99 ) يكون مفردا منصوبا مثل: ( قرأت في الكتاب خمسة عشر درسا ).
ح- تمييز العددين مئة و ألف ومضاعفاتهما يكون مفردا مجرورا بالاضافة مثل : ( أعطيت الفقير مئة ريال) ( اشترت المكتبة ثلاثة آلاف كتاب ) . صوغ العدد على وزن فاعل للدلاة على الترتي
1- يصاغ من العدد ( 2 الى 10) صفة على وزن فاعل للدلالة على الترتيب
2- صيغة فاعل :
أ- إذا كان العدد مركبا أو معطوفا يصاغ من جزئه الأول مثل : ( الخامس عشر ).
ب- يطابق العدد المعدود في التذكير و التأنيث مثل: (قرأت الصفحة الرابعة من المجلد الثالث).
ج- يعرب حسب موقعه في الجملة
د- إذا ضمت صيغة فاعل إلى عشر أو عشرة يصبح العدد مركبا، و يبنى العدد المركب على فتح جزئيه .
بناء الفعل للمجهول ونائب الفاعل
3- يبنى الفعل الماضي للمجهول بضم أوله وكسر ما قبل آخره و إذا كان ما قبل آخره ألفا قلبت ياء مثل : ( كسر ، قيل )
4- يبنى الفعل المضارع للمجهول بضم أوله وفتح ما قبل آخره، وإذا كان آخره ياءً أو واواً قلبتا ألفا مثل : ( يكتب ، يقال ، يحكى )
5- عند بناء الفعل الماضي أو المضارع للمجهول يحذف الفاعل و يصبح المفعول به نائبا عنه مرفوعا
6- يؤنث الفعل مع نائب الفاعل إذا كان نائب الفاعل اسما مؤنثا، أو جمع تكسير لغير العاقل مثل : (سجلت التلميذة في الكلية )،( وزعت الكتب على التلاميذ)،
ظرف الزمان وظرف المكان
1- ظرف الزمان : اسم منصوب يدل على زمن حدوث الفعل مثل:(صباحا )
ظرف المكان : اسم منصوب يدل على مكان وقوع الفعل مثل:(غرب،أمام ).
المبني
1- المبني هو الحرف الأخير من الكلمة، أي يأخذ شكلا واحدا مهما تغير موقعه الاعرابي .
2- المبنيات هي : الأدوات والضمائر بعد الظروف مثل : ( حيث ، أمس ، الآن )، والأعداد المركبة من :( 11 إلى 19) وهي تبنى على فتح الجزئين ما عدا ( اثنا عشر و اثنتا عشرة ) فالجزء الأول منها يعرب إعراب المثنى والجزء الثاني يبنى على الفتح .
3- الأفعال المبنية هي : الفعل الماضي، والفعل الأمر، و الفعل المضارع، يبنى في حالتين :
أ- إذا اتصلت به نون النسوة مثل : ( يكتبن )
ب- إذا اتصلت به نون التوكيد اتصالا مباشرا مثل:(لتجتهدن).
4- والفعل المضارع يبنى على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد، وإذا اتصلت به نون النسوة يبنى على السكون، ونون النسوة تعتبر ضميرا، ونون التوكيد حرف .
البدل
1- البدل اسم تابع في الاعراب لما قبله، وهو المقصود بالحكم، و يذكر متبوعه تمهيدا له
2- البدل أنواع أشهرها :
أ- بدل المطابقة مثل : ( أمير المؤمنين عمر ) .
ب- بدل جزء من كل وهو يكون جزءا من المبدل منه
ج- بدل الاشتمال: ويكون من مشتملات المبدل منه
مثل : ( أعجبني الرجل صدقه ).
3- يكون في بدل بعض من كل وبدل الاشتمال ضمير يعود على المبدل منه ويطابقه مثل: ( شربت كوب الشاي نصفه )،( أعجبني الحديقة أزهارها).
المفعولات
المفعول المطلق
وهو مصدر منصوب يأتي من حروف الفعل الماضي لتأكيد الفعل
المفعول لأجله
وهو مصدر منصوب أو مجرور باللام يأتي بعد الفعل لبيان سبب حدوثه
المفعول معه
وهو يدل على المصاحبة و يأتي بعد واو المعية مثل: ( سرت والبحر).
الممنوع من الصرف
1- هو الممنوع من التنوين
2- شروط الممنوع من الصرف :
أ- أن يكون مؤنثا مثل : ( فاطمة)
ب- منتهيا بألف ونون مثل: ( شعبان)
ج- على وزن فعل مثل : ( عمر )
د- أعجمي مثل: ( رمسيس ، لندن ).
هـ- شبيه بالفعل مثل: ( أنور ، ينبع ).
و- مركبا تركيبا مزجيا مثل: ( بعلبك ).
ز- أن يكون مختوما بألف التأنيث المقصورة مثل: ( سلمى) .
ح- أن يكون مختوما بألف التأنيث الممدودة مثل: ( علياء ).
ط- على صيغة منتهى الجموع مثل:(مساجد ، مصابيح).
ي- إذا كان على وزن أفعل مثل: (أحسن).
ك – إذا كان على وزن فعلان مثل : (غضبان) .
ل- أن يكون العدد على وزن فعال مثل:( ثلاث رباع).
م- أن يكون العدد على وزن مفعل مثل: ( مثنى ، مثلث).
3- يرفع بالضمة ويجر وينصب بالفتحة ، ويجر بالكسرة في حالتين إذا كان معرفا بأل و إذا كان مضافا
المقصور والمنقوص والممدود
المقصور : هو اسم معرب آخره ألف لازمة مثل : (ليلى ).
المنقوص : هو اسم معرب آخره ياء لازمة مثل : ( محامي )، تحذف الياء
من آخر المنقوص في غير حالة النصب إذا لم يكن معرفا بأل أو مضافا
الممدود : هو اسم معرب آخره ألف زائدة بعدها همزة مثل : (بكاء ) ويرفع
بالضمة وينصب بالفتحة ويجر بالكسرة ما لم يكن ممنوعا من الصرف
مثل: ( استجاب القاضي لنداء المظلوم ).
المستثنى
الاستثناء : هو اسم يأتي بعد أداة الاستثناء مخالفا في الحكم لما قبله و يكون واجب النصب إذا ذكر المستثنى منه ولم يسبق الجملة نفي ومن أدوات الاستثناء :( سوى ، إلا ، ماعدا ، ما خلى ) ويكون المستثنى بغير و سوى مجرورا بالإضافة .
المستثنى بإلا له ثلاث حالات وهي :وجوب النصب على الاستثناء إذا كان الأسلوب تاما مثبتا مثل: (نجح التلاميذ إلا تلميذا )
جواز النصب على الاستثناء أو الإتباع عل أنه بدل، إذا كان الأسلوب تاما منفيا مثل :( ما حضر التلاميذ الا تلميذا أو تلميذ ).
حسب موقعه في الجملة اذا كان الأسلوب ناقصا مثل: ( ما اشتريت الا سيارة)
للمستثنى بخلا وعدا حالتان: وجوب النصب على أنه مفعول به إذا كان فيها ما مثل: ( ما عدا ، ماخلا)
جواز النصب والجر اذا لم تسبقا بما مثل : ( عدا ، خلا).
يجوز في المستثنى بـ (حاشا) النصب أو الجر.
العطف
1- حروف العطف هي: ( الواو ، الفاء ، ثم ، أو ، لا ، بل ، لكن ).
2- العطف هو أن تتبع كلمة في علامة اعرابها كلمة أخرى قبلها باستعمال
أحد حروف العطف ويسمى ما بعد حروف العطف معطوفا وما قبله
معطوفا عليه ويكون العطف في الأسماء و الأفعال
3- معاني حروف العطف :
الواو : تعني الجمع.
الفاء : تعني الترتيب .
ثم : تعني التراخي.
لكن : تعني الاستدراك.
بل : تعني الإضراب.
النفي
1- أدوات نفي الجملة الفعلية : ( لا ، لن ، لم ).
2- ادوات نفي الجملة الاسمية : ( ليس).
3- أدوات نفي الجملة الاسمية والفعلية : ( ما)
لا النافية للجنس
وهي تعمل عمل إنَّ وأخواتها، و يجب أن يكون اسمها نكرة متصلا بها و الا يدخل عليها حرف جر، و ينصب اسمها إذا كان مضافا مثل : ( لا عابد ربه محروم من رضا الله )، أو شبيها بالمضاف مثل: ( لا فاهما الدرس مخطئ في اجابته) يبنى اسمها على ما ينصب به إذا كان مفردا مثل ( لا منافق محبوب ) مبني على الفتح ( لا موظفين في الشركة الان ) مبني على الياء ، لا تعمل لا النافية للجنس عمل ان في الحلات التالية
أ – اذا جاء اسمها معرفة مثل: ( لا المنزل فاره)
ب- اذا فصل بينها وبين اسمها مثل : ( لا في المصنع مهندس ).
ج- اذا دخلت عليها أداة مثل : ( يكسب الأصدقاء من يعاملهم بلا حقد ).
التوكيد
1- اسم ياتي بعد اسم اخر لتقوية معناه، و يسمى الاسم الأول مؤكدا والثاني توكيدا.
2- يتبع التوكيد المؤكد في إعرابه و يتصل به ضمير يعود على المؤكد مثل:
( سلمت على الضيوف جميعهم ).
3- من أدوات التوكيد : ( كل ، جميع، نفس، عين ، كلتا ، كلا)
المنادى
1- اسم يذكر بعد أداة النداء لتنبيهه و استدعائه .
2- أدوات النداء هي : ( الألف ، الياء ، أيا ، هيا ).
3- إذا أريد نداء اسم فيه (ال) أتي قبله بـ ( أيها ) للمذكر و ( أيتها ) للمؤنث.
4- إعراب المنادى: ينصب المنادى إذا كان مضافا، أو شبيها بالمضاف، أو نكرة غير مقصودة مثل : ( يا عبد الله أقبل ، يا راكب الدراجة تمهل ) يبنى المنادى على ما يرفع به إذا كان علما مفردا أو نكرة مقصودة مثل : ( يا محمد اجتهد).
اسلوب التعجب
التعجب هو التعبير بدهشة بصفة في شيء ما وصيغة التعجب، ما أفعله أفعل به تصاغ هاتان الصيغتان من الفعل مباشرة إذا كان ثلاثيا مبنيا للمعلوم تاما، ليس الوصف منه على وزن أفعل الذي مؤنثه فعلاء مثل: ( ما أجمل السماء وقت الغروب أو أجمل بالسماء). إذا لم تتوفر هذه الشروط في الفعل تعجبنا منه الإتيان بصيغة التعجب من فعل آخر مساعد مستوفٍ للشروط، و جئنا بعده بمصدر الفعل صريحا أو مؤولا مثل : ( ما أروع انتصار الجيش على الأعداء )، أما إذا كان الفعل مبنيا للمجهول أو منفيا توصلنا إلى التعجب منه بالطريقة السابقة، وجئنا بمصدر مؤول فقط بعد صيغة التعجب مثل : ( ما أجمل أن يقال الحق وما أضر الا يصدق الموظف).
خوالف المدح والذم
1- خوالف المدح هي : نعم وحبذا .
2- خوالف الذم هي : بئس ولا حبذا .
3- يطابق الممدوح والمذموم المخصوص بهما.
4- يجوز أن تلحق تاء التأنيث بـ ( نعم و بئس ) إذا كان الممدوح أوالمذموم ظاهرا مؤنثا مثل : ( نعمت وبئست).
5- تلزم حبذا صورة واحدة مع المفرد والمثنى والجمع والمذكر و المؤنث
الحمد الله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد
عندما قرأت في النحو ولاسيما في كتب النحو القديمة التي كانت تتحدث عن المدرسة البصرية والكوفية ومدرسة ابن مضاء في الأندلس وكتب النحو الحديثة وجدتها كتبا صعبة لا تنفع لمن أراد أن يتعرف على قواعد لغتنا العربية الثالثة وهي التي تكاد أن تكون عربية عامية مفصحة تلك التي نجدها في لغة الإعلام والصحف ومن خلال عملي في التدريس وجدت أن الطلاب يعانون معاناة شديدة في تعلم النحو لما يجدونه من تعقيد في لغة كتب النحو وطريقة الطرح والعرض فلذلك كانت محاولتي التي سوف تجدونها في هذا الكتيب الذي هو أشبه بكتاب الأجرومية وعادة ما أحرص كل الحرص على أن أبسط العلوم ولاسيما الإنسانية وذلك رغبة مني أن أجعل العلم ميسر لتعلم بدلا من أن يكون حكرا على النخبة التي تفاخر بعلمها بتعقيدها للعلم حبا في التميز على الآخرين والله تعالى يسر القرآن للذكر حتى لا تتكرر الكلمة البغيضة التي كثيرا ما نسمعها على مضض وهي كلمة العوام لماذا لا نرفع العوام إلى الصفوة بتيسيرنا للعلم حتى لا نرى ظاهرة التكبر العلمي التي جعلت هناك طبقات علمية تجعل الناس يبغضون العلم بدلا من أن ييسروه لهم
منصور عطي
الفصل الأول
الجملة
1- تتكون الجملة من عدة كلمات وتدل على معنى تام .
2- الجملة نوعان :
أ- جملة أسمية وهي التي تبدأ باسم مثل: محمد مجتهد
ب- جملة فعلية وهي التي تبدأ بفعل مثل : يجتهد محمد في دراسته
3-الكلمة تنقسم الى :
أ- اسم
ب- فعل
ج- أداة (حرف)
د- ضمير
هـ - خالفة
الفصل الثاني
الاسم
1- الاسم نوعان :
أ- مذكر.
ب- مؤنث .
2- علامات التأنيث :
أ- التاء المربوطة .
ب- الألف الممدودة.
ج- الألف المقصورة .
د-المد وبعده همزة مثل: السماء.
3- الاسم ثلاثة أنواع:
أ- مفرد : هو ما يدل على واحد أو واحدة.
ب- مثنى : هو ما يدل على اثنين و ينتهي بألف و نون أو ياء ونون.
ج- جمع: وهو أكثر من اثنين.
أنواع الجمع :
أ- جمع مذكر سالم: وهو اسم يدل على أكثر من اثنين من الذكور، بزيادة واو ونون أو ياء ونون في آخر الاسم المفرد، دون أن تتغير صورته مثل: ( مسلم – مسلمون – مسلمين ).
ب- جمع مؤنث سالم : وهو اسم يدل على أكثر من اثنين من الإناث بزيادة ألف وتاء في اخر الاسم المفرد مثل: ( مسلمة- مسلمات)، والمفرد المؤنث المنتهي بالتاء المربوطة تحذف تاؤه عند الجمع .
ج - جمع تكسير : وهو اسم يدل على أكثر من اثنين أو اثنتين وتتغير صورة مفرده مثل : ( شجرة – أشجار) و ( عامل – عمال).
الاسم النكرة والاسم المعرفة
1- الاسم النكرة : اسم لا يدل على شيء محدد أو معروف .
2- الاسم المعرفة: يدل على شيء محدد أو معروف .
3- الاسم المعرفة إما محلى بال مثل: ( الكتاب )، أو مضاف الى معرفة، مثل: (شارع الحرم )، وإما أن يكون علماً مثل مكة، والاسم العلم هو الاسم المشهور أو الضَّمير، مثل : ضمير المخاطب، و ضمير المتكلم والغائب، و ضمير الإشارة، وضمير الموصول .
الجملة الاسمية
1- الجملة الاسمية تبدأ باسم.
2- مكونات الجملة الاسمية :
أ- المبتدأ : اسم معرفة يقع في أول الجملة الاسمية.
ب- الخبر: اسم نكرة يتم به معنى الجملة مثل : محمد مجتهد، أو يكون الخبر جملة اسمية، أو جملة فعلية، أو شبه جملة ( إما جار ومجرور، أو ظرف).
3-علامة إعراب المبتدأ والخبر: يعرب المبتدأ والخبر بالضم وعلامة الإعراب نوعان:
أ- الإعراب بالحركات: ( علامة الرفع: الضمة،وعلامة الجر:
الكسرة، وعلامة النصب: الفتحة ).
ب- الإعراب بالحروف: يُرفع المثنى بالألف، وينصب
ويجر بالياء، وكذالك جمع المذكر السالم فإنه ينصب ويجر بالياء،
ويرفع بالواو، أما النون فتكون عوضا عن التنوين في الاسم
المفرد والنون في الاسم المفرد تنطق ولا تلفظ، والنون في الجمع
المذكرالسالم والمثنى تكتب وتلفظ.
ج- يتفق المبتدأ والخبر في : التذكير والتأنيث، والإفراد والتثنية
والجمع، إذا كان المبتدأ عاقلا.
د- إذا كان المبتدأ جمعا لغير العاقل يكون الخبر مفردامؤنثا مثل :
الأشجار كثيرة
الفصل الثالث
الفعل
أنواع الفعل:
الفعل من حيث الزمن ثلاثة أنواع هي :
أ - الفعل الماضي: وهو الفعل الذي يدل على حدوث الفعل قبل زمن التكلم مثل: (كتب محمد الدرس أمس)، وعلامة الفعل الماضي قبول تاء التأنيث الساكنة في آخره مثل: ( كتب – كتبت).
ب- الفعل المضارع: هو ما يدل على حدوث الفعل بعد زمن التكلم، وعلامته قبول السين مثل: (سأكتب)، و السين تدل على المستقبل القريب، وعلامته أيضا قبول سوف مثل:
( سوف أكتب)، وسوف تدل على المستقبل البعيد.
ج- فعل الأمر: هو طلب المتكلم من المخاطب القيام بفعل، ويحدث زمنه بعد انتهاء زمن التكلم. الفعل اللازم و المتعدي
الفعل اللازم
هو الذي لاينصب مفعولا، والفعل المتعدي هو الذي ينصب مفعولا، و الفعل المتعدي منه ما ينصب مفعولا واحداً ومنه ما ينصب مفعولين، والتي تنصب مفعولين على نوعين: نوع ينصب مفعولين ليس أصلهما مبتدأ وخبر
مثل : (منح ، أعطى ، كسى ، ألبس ، سأل ، وهب)، ومنها ما ينصب مفعولين المفعول الأول هو المبتدأ والمفعول الثاني هو الخبر .
أفعال المقاربة
أفعال المقاربة مثل: ( كاد ، أوشك).
أفعال الشروع
مثل : ( بدأ ، شرع ، أخذ ، هب ، جعل ، طفق )، وهذه الأفعال لا تدخل (أن) على خبرها.
أفعال الرجاء
مثل : ( عسى ، لعل )، وهذه الأفعال فعلها عادة مضارع، و أفعال المقاربة يجوز أن يدخل على خبرها ( أن)
الجملة الفعلية
1. تتكون الجملة من فعل وفاعل، و أحيانا يدخل عليه المفعول به، أوجار ومجرور أو ظرف زمان أو ظرف مكان أو حال .
2. الفاعل: هو اسم مرفوع يأتي بعد الفعل ليدل على من حدث منه الفعل، و علامة رفع الاسم المفرد وجمع التكسير و جمع المؤنث السالم الضمة، و المثنى علامته الألف، وجمع المذكر السالم والأسماء الخمسة ترفع بالواو .
3. يكون الفعل مفردا اذا جاء في أول الجملة سواء كان الفاعل مفردا أم مثنى أم جمعا .
4. اذا كان الفاعل مؤنثا يؤنث الفعل المضارع بتاء في أوله، والماضي في آخره.
المفعول به : اسم منصوب وقع عليه فعل الفاعل
علامة نصب المفعول به : إذا كان مفردا الفتحة و إذا كان جمع مؤنث سالماً ينصب بالكسرة، و اذا كان مثنى أو جمع مذكر سالماً، أو اسم من الأسماء الخمسة فإنه ينصب بالياء.
الفصل الرابع
أدوات الجر
1- أدوات الجر هي مثل:( من - إلى - في - على والباء واللام).
2- أدوات الجر تدخل على الأسماء فتجرها بالكسرة ـ إذا كان الاسم مفرد
غير ممنوع من الصرف ـ وإذا كان ممنوعاً من الصرف فإنه يجر
بالكسرة وإذا كان الاسم مثنى أو جمع مذكر سالماً، أو اسماً من
أسماء الخمسة فإنه يجر بالياء
الفصل الخامس
إعراب المضاف إليه
1. المضاف إليه اسم يأتي متصلا باسم قبله، يحدد المقصود منه، مثل كتاب القواعد
2. المضاف إليه مجرور بــالإضافة وتحذف أل والتنوين من المضاف إليه
الفصل السادس
الصفة
1- الصفة تصف اسماً قبلها يسمى موصوفا.
2- الصفة تتبع الموصوف في الإعراب و التنكير والتعريف يسمى والإفراد والتثنية والجمع
3- وإذ ا كان الموصوف جامعاً لغير العاقل تكون الصفة مفردة مؤنثة، مثل: قرأت كتباً مفيدة، وهذه مكتبات جديدة
الفصل السابع
إعراب المثنى
1- الاسم المثنى:
يدل على اثنين أو اثنتين بزيادة (ان) أو (ين)
على مفرده نحو:نجح تلميذان-شكر المعلم تلميذين).
إعرابه:
أ-يرفع المثنى بالألف نحو (وصل تلميذان إلى المدرسة).
ب-ينصب المثنى بالياء الساكنة نحو:(قابل المعلم التلميذين).
ج-يجر المثنى بالياء الساكنة نحو(سلم المعلم على التلميذين) .
الفصل الثامن
إعراب جمع المذكر السالم
يرفع جمع المذكر السالم بالواو نحو: (حضر المهندسون إلى الشركة) .
وينصب بالياء نحو: (شكر المدير المهندسين).
ويجر بالياء نحو: (سلمت على المهندسين) .
والنون في آخر جمع المذكر السالم مفتوحة .
حذف ( ن) المثنى والجمع المذكر السالم
تحذف الـ (ن) من المثنى و جمع المذكر السالم عند الإضافة
مثل: (حضر مدرسا الفصل، قابلت مهندسي الشركة ).
إعراب جمع المؤنث السالم
يرفع جمع المؤنث السالم بالضمة مثل : ( حضرت المدرسات إلى الحفل )، و ينصب بالكسرة مثل : ( شاهدت المدرسات في الحفل )، ويجر بالكسرة مثل : ( سلمت على المدرسات ).
إعراب جمع التكسير :
يعرب جمع التكسير كإعراب الاسم المفرد
الفصل التاسع
الفعل الصحيح والفعل المعتل
الفعل الصحيح هو ما ليس في حروفه حرف علة، وعلى العكس منه الفعل المعتل
حروف العلة هي: (الواو – الياء – الألف ).
نصب الفعل المضارع
ينصب الفعل المضارع اذا سبقته أدوات النصب مثل : ( أن – لن – كي – لكي – لام التعليل – حتى ) وينصب بالفتحة إذا لم يكن فعلا من الأفعال الخمسة
جزم الفعل المضارع
يجزم الفعل المضارع إذا سبقته أدوات الجزم مثل : ( لم – لا الناهية – لام الأمر). والمضارع الصحيح الاخر علامة جزمه السكون مثل : ( لم يكتب محمد الدرس).
والفعل المضارع المعتل الآخر علامة جزمه حذف حرف العلة مثل: ( يرمي محمد الكرة > لم يرم محمد الكرة ).
والفعل المضارع الأجوف يجزم بالسكون، و يحذف حرف العلة من وسطه، مثل: ( يقول > لم يقل).
الأفعال الخمسة
هي الأفعال التي تتصل بألف الاثنين وياء المخاطبة و واو الجماعة، وترفع هذه الأفعال بثبوت النون، و تنصب وتجزم بحذف النون.
الضمائر
الضمائر تتصل بالفعل والاسم.
1-الضمائر التي تتصل بالاسم هي :
أ- ياء المتكلم .
ب- كاف المخاطبة و يأتي في الصور
التالية : ( ك) المخاطبة للمفرد المذكر.
( ك ) المخاطبة للمفردة المؤنث.
(كما) لمخاطبة المثنى( مذكرا أو مؤنثا).
( كم ) لمخاطبة جمع المذكر.
( كن ) لمخاطبة جمع المؤنثة.
ج- هاء الغائب و يأتي في الصور
التالية: ( ـه ) ليدل على المفرد المذكر.
(ها ) ليدل على المفرد المؤنث.
(هما) ليدل على المثنى ( مذكرا أو مؤنثا ).
( هم ) ليدل على جمع المذكر.
( هن) ليدل على جمع المؤنث.
2- هذه الضمائر تقع ( مضافا إليه ) عند اتصالها بالاسم.
3- هذه الضمائر تتصل بأدوات الجر مثل: ( عنه – عليه – منك – لنا – بكم ...) .
ضمائر الرفع المتصلة
1- ضمائر الرفع المتصلة بالأفعال هي : ( الـ ( ت ) المتحركة – ألف الاثنين
– واو الجماعة - ياء المخاطبة – نون النسوة ).
ضمائر النصب المتصلة
1- ضمائر النصب المتصلة بالأفعال هي: ( (ي) المتكلم – (نا ) المتكلمين
– (هـ ) الغائب – ضمائر الخطاب : (ك) - (كما) - (كم ) .
2- اذا اتصلت ضمائر النصب بالفعل تعرب مفعولاً به في محل نصب
ضمير الاشارة
يشير إلى الأشياء أو الأشخاص في تحديدها.
أنواع ضمير الإشارة:
( هذا ) يشير إلى المفرد المذكر.
(هذه) تشير إلى المفرد المؤنث.
(هذان) يشير للمثنى المذكر .
( هاتان ) يشير للمثنى المؤنث.
( هؤلاء ) يشير لجمع المذكر وجمع المؤنث
( ذلك ) يشير للمفرد البعيد .
( تلك ) يشير للمفردة البعيدة .
( أولئك) يشير للجمع البعيد .
هذان وهاتان يعربان إعراب المثنى
الاسم المعرف بـ (ال) بعد اسم الاشارة يتبعه في إعرابه
الضمائر الموصولة
الضمائر الموصولة هي :
(الذي) يستعمل للمفرد المذكر
(التي ) تستعمل للمفردة المؤنثة
( اللذان) يستعمل للمثنى المذكر
( الذين ) يستعمل لجمع المذكر
(اللاتي ) تستعمل لجمع المؤنث
( اللائي ) يستعمل لجمع المؤنث
وتأتي الأفعال بعدها مطابقة في :
( التذكير - التأنيث – الإفراد – التثنية – الجمع ) .
(من ) تستعمل للعاقل
( ما ) تستعمل لغير العاقل
( اللذان ) و ( اللتان) تعربان إعراب المثنى.
النسب
هي زيادة ياء مشددة مكسور ما قبلها على آخر الاسم المنسوب إليه مثل: (باكستاني )، وتحذف تاء التأنيث من آخر الاسم عند النسبة إليه، وكذلك الألف إذا كانت رابعة فأكثر مثل: ( مكي – أمريكي )
أنواع الخبر
خبر المبتدأ ثلاثة أنواع:
1- اسم مفرد مثل: ( العلم نافع ).
2- جملة اسمية مثل: ( الإسلام خيره كثير)
3- جملة فعلية مثل: ( المعلمان يشرحان الدرس).
تقدم الخبر على المبتدأ وجوباً
1- إذا كان الخبر شبه جملة وكان المبتدأ نكرة مثل: (في البيت ضيف )،
( فوق الشجرة عصفور).
2- اذا كان الخبر أداة استفهام مثل: ( أين محمد؟)
3- اذا كان في المبتدأ ضمير يعود على الخبر مثل : (للإسلام دعاته).
النواسخ
1- من النواسخ : ( كان – أصبح – مازال – أمسى- صار - ليس- مادام).
2- وهي تدخل على الجملة الاسمية فترفع الاسم وتنصب الخبر.
3- أما أن وأخواتها فعلى العكس من كان و أخواتها، فهي تنصب الاسم وترفع الخبر.
4- و أخوات إن هي: ( إن - ليت – لعل – لكن – كأن – أن ).
5- تكسر همزة إن في مواضع منها : إذا وقعت في أول الكلام وبعد حيث وبعد القول وفي أول جملة جواب القسم و في أول جملة الحال وفي جملة الصلة و إذا وقعت بعد ألا الاستفهامية مثل : قوله تعالى : (ألا إنهم هم السفهاء).
اتصال ما الكافة بان و أخواتها
إذا اتصلت ما الكافة بإن أو إحدى أخواتها تكفها عن العمل مثل : ( إنما ، لعلما ، لكنما ، كأنما )، ويستثنى من هذه الأدوات ليت .
معاني أخوات كان
كان : تعني حدوث الخبر في الماضي.
أصبح : تعني حدوث الخبر في الصباح .
أضحى : تفيد حدوث الخبر في الضحى .
أمسى : تعني حدوث الخبر في المساء.
صار : تعني تحويل الخبر من حال الى حال .
ليس: تعني نفي الخبر .
مادام : تفيد دوام الخبر .
مازال : تفيد استمرار الخبر .
ليس ومادام جامدة لا تتصرف
ومازال يأتي منها المضارع فقط
وأخوات كان الباقية تتصرف تصرفا تاما
أنواع الصفة
الصفة ثلاثة أنواع وهي مثل الخبر :
أ- مفردة.
ب- جملة .
ج- شبه جملة.
واذا أتت الصفة جملة أو شبه جملة أصبح الموصوف نكرة
الأسماء الخمسة
1- الأسماء الخمسة هي: (أب – أخ – حم – ذو – فو ).
2- شروط إعرابها بالحروف :
أ- أن تكون بلفظ المفرد
ب- أن تكون مضافة لغير (ي) المتكلم
3- إعرابها: ترفع بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء
4- وإذا ثنيت أعربت إعراب المثنى وإذا جمعت أعربت إعراب الجمع.
التمييز
1- التَّميز اسم نكرة يوضح المراد مما جاء قبله في الجملة، مثل :( بعت كيس قطنٍ).
2- يأتي التمييز منصوبا ما لم يكن مضافا أو مسبوقا بحرف جر.
الحال
1- الحال هو اسم نكرة منصوب يبين حالة اسم معرفة جاء قبله في الجملة.
2- صاحب الحال قد يكون الفاعل أو المفعول به، الحال يطابق صاحب الحال
في : ( التذكير و التأنيث، وفي الإفراد، والتثنية والجمع ).
3- أنواع الحال كالخبر:
أ- مفرد: ( وصلت البنتان مسرعتين ).
ب- جملة اسمية:( دخل العرب اسبانيا وهم ينشرون الإسلام.
جملة فعلية: ( وقف المعلم يشرح الدرس أمام التلاميذ ).
ج- شبه جملة: جار ومجرور ( تركت ولدي في البيت).
شبه جملة ظرف ( رأيت الطيور فوق الأشجار).
4- الحال الجملة :
أ- صاحبه معرفة.
ب- يشتمل على رابط يربطه بصاحب الحال، وقد يكون هذا الرابط الواو أو ضمير متصل، أو الواو والضمير معا .
العدد
1- تذكيره و تأنيثه :
أ- العدد (2،1) يطابقان المعدود على أنهما نعت (صفة ) مثل : ( حضر رجل واحد وامرأتان اثنتان ).
ب- العدد من (9،3) يأتي، العدد عكس المعدود سواء كان العدد مفردا مثل: ( وصل ثلاثة موظفين وثلاث موظفات )، أم مركبا مثل: ( نجح أربعة عشر طالبا و أربع عشرة تلميذة ) أم معطوفا عليه مثل : ( في الصف ثلاثة وعشرون تلميذة )
ج- العدد (10 ) يأتي عكس المعدود ان كان مفردا مثل: ( يعمل في الشركة عشرة موظفين وعشر موظفات )، ويطابق المعدود إذا كان أحد قسميه العدد المركب مثل : ( نجح ثلاثة عشر تلميذا، و ثلاث عشرة تلميذة).
د- العدد ( 11، 12) يطابقان المعدود تذكيرا و تأنيثا مثل : ( رايت أحد عشر ولدا وإحدى عشرة طفلة في الحديقة )، ( نجح اثنا عشر تلميذا واثنتا عشرة تلميذة ).
هـ - ألفاظ العقود ( 20 إلى 90 ) والعددان ( 100، 1000) ومضاعفاتهما تأتي في صورة واحدة مثل : ( نجح ثلاثون تلميذا ) ( نجحت ثلاثون تلميذة ) ( في المدرسة مئة تلميذ ) ( في المدرسة مئة تلميذة ). و – تمييز الأعداد (3 إلى 10 ) يكون جمعا مجرورا بالإضافة، مثل: عندي أربعة أقلام .
ز- وتمييز الأعداد ( 11 الى 99 ) يكون مفردا منصوبا مثل: ( قرأت في الكتاب خمسة عشر درسا ).
ح- تمييز العددين مئة و ألف ومضاعفاتهما يكون مفردا مجرورا بالاضافة مثل : ( أعطيت الفقير مئة ريال) ( اشترت المكتبة ثلاثة آلاف كتاب ) . صوغ العدد على وزن فاعل للدلاة على الترتي
1- يصاغ من العدد ( 2 الى 10) صفة على وزن فاعل للدلالة على الترتيب
2- صيغة فاعل :
أ- إذا كان العدد مركبا أو معطوفا يصاغ من جزئه الأول مثل : ( الخامس عشر ).
ب- يطابق العدد المعدود في التذكير و التأنيث مثل: (قرأت الصفحة الرابعة من المجلد الثالث).
ج- يعرب حسب موقعه في الجملة
د- إذا ضمت صيغة فاعل إلى عشر أو عشرة يصبح العدد مركبا، و يبنى العدد المركب على فتح جزئيه .
بناء الفعل للمجهول ونائب الفاعل
3- يبنى الفعل الماضي للمجهول بضم أوله وكسر ما قبل آخره و إذا كان ما قبل آخره ألفا قلبت ياء مثل : ( كسر ، قيل )
4- يبنى الفعل المضارع للمجهول بضم أوله وفتح ما قبل آخره، وإذا كان آخره ياءً أو واواً قلبتا ألفا مثل : ( يكتب ، يقال ، يحكى )
5- عند بناء الفعل الماضي أو المضارع للمجهول يحذف الفاعل و يصبح المفعول به نائبا عنه مرفوعا
6- يؤنث الفعل مع نائب الفاعل إذا كان نائب الفاعل اسما مؤنثا، أو جمع تكسير لغير العاقل مثل : (سجلت التلميذة في الكلية )،( وزعت الكتب على التلاميذ)،
ظرف الزمان وظرف المكان
1- ظرف الزمان : اسم منصوب يدل على زمن حدوث الفعل مثل:(صباحا )
ظرف المكان : اسم منصوب يدل على مكان وقوع الفعل مثل:(غرب،أمام ).
المبني
1- المبني هو الحرف الأخير من الكلمة، أي يأخذ شكلا واحدا مهما تغير موقعه الاعرابي .
2- المبنيات هي : الأدوات والضمائر بعد الظروف مثل : ( حيث ، أمس ، الآن )، والأعداد المركبة من :( 11 إلى 19) وهي تبنى على فتح الجزئين ما عدا ( اثنا عشر و اثنتا عشرة ) فالجزء الأول منها يعرب إعراب المثنى والجزء الثاني يبنى على الفتح .
3- الأفعال المبنية هي : الفعل الماضي، والفعل الأمر، و الفعل المضارع، يبنى في حالتين :
أ- إذا اتصلت به نون النسوة مثل : ( يكتبن )
ب- إذا اتصلت به نون التوكيد اتصالا مباشرا مثل:(لتجتهدن).
4- والفعل المضارع يبنى على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد، وإذا اتصلت به نون النسوة يبنى على السكون، ونون النسوة تعتبر ضميرا، ونون التوكيد حرف .
البدل
1- البدل اسم تابع في الاعراب لما قبله، وهو المقصود بالحكم، و يذكر متبوعه تمهيدا له
2- البدل أنواع أشهرها :
أ- بدل المطابقة مثل : ( أمير المؤمنين عمر ) .
ب- بدل جزء من كل وهو يكون جزءا من المبدل منه
ج- بدل الاشتمال: ويكون من مشتملات المبدل منه
مثل : ( أعجبني الرجل صدقه ).
3- يكون في بدل بعض من كل وبدل الاشتمال ضمير يعود على المبدل منه ويطابقه مثل: ( شربت كوب الشاي نصفه )،( أعجبني الحديقة أزهارها).
المفعولات
المفعول المطلق
وهو مصدر منصوب يأتي من حروف الفعل الماضي لتأكيد الفعل
المفعول لأجله
وهو مصدر منصوب أو مجرور باللام يأتي بعد الفعل لبيان سبب حدوثه
المفعول معه
وهو يدل على المصاحبة و يأتي بعد واو المعية مثل: ( سرت والبحر).
الممنوع من الصرف
1- هو الممنوع من التنوين
2- شروط الممنوع من الصرف :
أ- أن يكون مؤنثا مثل : ( فاطمة)
ب- منتهيا بألف ونون مثل: ( شعبان)
ج- على وزن فعل مثل : ( عمر )
د- أعجمي مثل: ( رمسيس ، لندن ).
هـ- شبيه بالفعل مثل: ( أنور ، ينبع ).
و- مركبا تركيبا مزجيا مثل: ( بعلبك ).
ز- أن يكون مختوما بألف التأنيث المقصورة مثل: ( سلمى) .
ح- أن يكون مختوما بألف التأنيث الممدودة مثل: ( علياء ).
ط- على صيغة منتهى الجموع مثل:(مساجد ، مصابيح).
ي- إذا كان على وزن أفعل مثل: (أحسن).
ك – إذا كان على وزن فعلان مثل : (غضبان) .
ل- أن يكون العدد على وزن فعال مثل:( ثلاث رباع).
م- أن يكون العدد على وزن مفعل مثل: ( مثنى ، مثلث).
3- يرفع بالضمة ويجر وينصب بالفتحة ، ويجر بالكسرة في حالتين إذا كان معرفا بأل و إذا كان مضافا
المقصور والمنقوص والممدود
المقصور : هو اسم معرب آخره ألف لازمة مثل : (ليلى ).
المنقوص : هو اسم معرب آخره ياء لازمة مثل : ( محامي )، تحذف الياء
من آخر المنقوص في غير حالة النصب إذا لم يكن معرفا بأل أو مضافا
الممدود : هو اسم معرب آخره ألف زائدة بعدها همزة مثل : (بكاء ) ويرفع
بالضمة وينصب بالفتحة ويجر بالكسرة ما لم يكن ممنوعا من الصرف
مثل: ( استجاب القاضي لنداء المظلوم ).
المستثنى
الاستثناء : هو اسم يأتي بعد أداة الاستثناء مخالفا في الحكم لما قبله و يكون واجب النصب إذا ذكر المستثنى منه ولم يسبق الجملة نفي ومن أدوات الاستثناء :( سوى ، إلا ، ماعدا ، ما خلى ) ويكون المستثنى بغير و سوى مجرورا بالإضافة .
المستثنى بإلا له ثلاث حالات وهي :وجوب النصب على الاستثناء إذا كان الأسلوب تاما مثبتا مثل: (نجح التلاميذ إلا تلميذا )
جواز النصب على الاستثناء أو الإتباع عل أنه بدل، إذا كان الأسلوب تاما منفيا مثل :( ما حضر التلاميذ الا تلميذا أو تلميذ ).
حسب موقعه في الجملة اذا كان الأسلوب ناقصا مثل: ( ما اشتريت الا سيارة)
للمستثنى بخلا وعدا حالتان: وجوب النصب على أنه مفعول به إذا كان فيها ما مثل: ( ما عدا ، ماخلا)
جواز النصب والجر اذا لم تسبقا بما مثل : ( عدا ، خلا).
يجوز في المستثنى بـ (حاشا) النصب أو الجر.
العطف
1- حروف العطف هي: ( الواو ، الفاء ، ثم ، أو ، لا ، بل ، لكن ).
2- العطف هو أن تتبع كلمة في علامة اعرابها كلمة أخرى قبلها باستعمال
أحد حروف العطف ويسمى ما بعد حروف العطف معطوفا وما قبله
معطوفا عليه ويكون العطف في الأسماء و الأفعال
3- معاني حروف العطف :
الواو : تعني الجمع.
الفاء : تعني الترتيب .
ثم : تعني التراخي.
لكن : تعني الاستدراك.
بل : تعني الإضراب.
النفي
1- أدوات نفي الجملة الفعلية : ( لا ، لن ، لم ).
2- ادوات نفي الجملة الاسمية : ( ليس).
3- أدوات نفي الجملة الاسمية والفعلية : ( ما)
لا النافية للجنس
وهي تعمل عمل إنَّ وأخواتها، و يجب أن يكون اسمها نكرة متصلا بها و الا يدخل عليها حرف جر، و ينصب اسمها إذا كان مضافا مثل : ( لا عابد ربه محروم من رضا الله )، أو شبيها بالمضاف مثل: ( لا فاهما الدرس مخطئ في اجابته) يبنى اسمها على ما ينصب به إذا كان مفردا مثل ( لا منافق محبوب ) مبني على الفتح ( لا موظفين في الشركة الان ) مبني على الياء ، لا تعمل لا النافية للجنس عمل ان في الحلات التالية
أ – اذا جاء اسمها معرفة مثل: ( لا المنزل فاره)
ب- اذا فصل بينها وبين اسمها مثل : ( لا في المصنع مهندس ).
ج- اذا دخلت عليها أداة مثل : ( يكسب الأصدقاء من يعاملهم بلا حقد ).
التوكيد
1- اسم ياتي بعد اسم اخر لتقوية معناه، و يسمى الاسم الأول مؤكدا والثاني توكيدا.
2- يتبع التوكيد المؤكد في إعرابه و يتصل به ضمير يعود على المؤكد مثل:
( سلمت على الضيوف جميعهم ).
3- من أدوات التوكيد : ( كل ، جميع، نفس، عين ، كلتا ، كلا)
المنادى
1- اسم يذكر بعد أداة النداء لتنبيهه و استدعائه .
2- أدوات النداء هي : ( الألف ، الياء ، أيا ، هيا ).
3- إذا أريد نداء اسم فيه (ال) أتي قبله بـ ( أيها ) للمذكر و ( أيتها ) للمؤنث.
4- إعراب المنادى: ينصب المنادى إذا كان مضافا، أو شبيها بالمضاف، أو نكرة غير مقصودة مثل : ( يا عبد الله أقبل ، يا راكب الدراجة تمهل ) يبنى المنادى على ما يرفع به إذا كان علما مفردا أو نكرة مقصودة مثل : ( يا محمد اجتهد).
اسلوب التعجب
التعجب هو التعبير بدهشة بصفة في شيء ما وصيغة التعجب، ما أفعله أفعل به تصاغ هاتان الصيغتان من الفعل مباشرة إذا كان ثلاثيا مبنيا للمعلوم تاما، ليس الوصف منه على وزن أفعل الذي مؤنثه فعلاء مثل: ( ما أجمل السماء وقت الغروب أو أجمل بالسماء). إذا لم تتوفر هذه الشروط في الفعل تعجبنا منه الإتيان بصيغة التعجب من فعل آخر مساعد مستوفٍ للشروط، و جئنا بعده بمصدر الفعل صريحا أو مؤولا مثل : ( ما أروع انتصار الجيش على الأعداء )، أما إذا كان الفعل مبنيا للمجهول أو منفيا توصلنا إلى التعجب منه بالطريقة السابقة، وجئنا بمصدر مؤول فقط بعد صيغة التعجب مثل : ( ما أجمل أن يقال الحق وما أضر الا يصدق الموظف).
خوالف المدح والذم
1- خوالف المدح هي : نعم وحبذا .
2- خوالف الذم هي : بئس ولا حبذا .
3- يطابق الممدوح والمذموم المخصوص بهما.
4- يجوز أن تلحق تاء التأنيث بـ ( نعم و بئس ) إذا كان الممدوح أوالمذموم ظاهرا مؤنثا مثل : ( نعمت وبئست).
5- تلزم حبذا صورة واحدة مع المفرد والمثنى والجمع والمذكر و المؤنث
التنمية الروحية
الإحسان المرتبة العليا التي يصلها الإنسان في الصلة بالمولى جل وعلا ،والإحسان هو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك.
وهذا يفيدنا أن المحسن هو الذي يعتقد العقيدة الصحيحة ويقول ما يرضي الله ويفعل ما يرضي الله ويترك ما يسخط الله وهو حر مالم يترك واجبا أو يفعل حراما.
التربية الروحية هي تعود على البر والإحسان وحب الله ورسوله لحديث : (أحبو الله لما يغذيكم به من نعمه).
إذا أحب الله عبداً ابتلاه في كل شيء واختبره وأمره بالصبر وإذا صبر ظفر برضى الله عز وجل وإذا ظفر برضاه سبحانه اجتباه وأغناه واصطفاه، وإذا اصطفاه قربه منه جل وعلا فأصبح عبد تقي صالح فالح تقي نقي ومن المقربين المصطفين الأخيار.
إن سمو الأخلاق ابتعاد العبد عن كل نقص وكل رذيلة وتجعله زجاجة صافية تضئ لمن حولها ولكي يقترب العبد من رضى الله تعالى عليه الابتعاد عن التالي:
1. الابتعاد عن القلق بالدنيا لحديث (من تعلق بشيء وكله الله إليه).
2. الكف عن الإصغاء إلى النفس الأمارة بالسوء وتقوية النفس اللوامة.
فإذا ما قويت نفس المؤمن اللوامة قويت النفس المطمئنة فيرضى عن نفسه بكثرة الطاعات وترك المعاصي.
الهدف من إحكام الصلة بالله في وجوب الاعتقاد بوجوده ووحدانيته سبحانه وتعالى ووجوب طاعته وعبادته في تنفيذ أوامره واجتناب نواهيه.
إن طاعة أوامر الله واجتناب نواهيه ينمي الروح والتنمية الروحية ترفع درجة الشعور بالسعادة والسعادة هي الثمرة الأولى لعبادة الله تعالى والإنسان التقي الذي يتقي سخط الرب بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه ويخلص العمل له أي يحب في الله ويكره في الله وهمه أن يكون من أولياء الله الصالحين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وغذاء الروح الحمد والشكر والذكر والتسبيح وأولياء الله لا خوف عليهم لأنهم لا سلطان عليهم فهم يؤمنون بأن الله هو الضار وهو النافع و التربية الروحية يشترط فيها ما يلي:
1. الإيمان بالله تبارك وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
2. الثبات على الإيمان.
3. والرغبة في التضحية بكل كل شيء من أجل رضى الله تعالى.
4. أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما.
الصديق هو من يثبت صدق إيمانه بالتضحية بنفسه من أجل أن يتقبله الله بقبول حسن وشعار المؤمن (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين.لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) الأنعام: ١٦٢ – ١٦٣، الإيمان غاية بذاتها لحديث : (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به) (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده وأهله والناس أجمعين).
والمؤمنين صفوة عباد الله قال تعالى:(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولائك هم خير البرية.جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه) البينة: ٧ – ٨.
والأقوال والأفعال التي ترضي الله تزيد الإيمان قال تعالى:(ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم) التغابن: ١١.
الإيمان شجرة طيبة ثمرتها الدنيوية الحياة الطيبة والجنة في الآخرة ، قال تعالى :(من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) النحل: ٩٧.
المتعة الروحية العظمى الخشوع لله قال تعالى:(إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون) الأنفال: ٢.
العبادة : هي كل عمل أو قول أو ترك قصد به وجه الله ورضاه بشرط أن يكون عبادة لله، قال تعالى:(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) الذاريات: ٥٦(وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) الأنبياء: ٢٥،(وله من السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون.يسبحون الليل والنهار لا يفترون) الأنبياء: ١٩ – ٢٠،(إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون ﯾ ) الأعراف: ٢٠٦،(فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين) الحجر: ٩٨ – ٩٩، إن عباد الله الرحمن هم عباد الله المخلصين الذين يتبعون الكتاب والسنة فلا يغويهم الشيطان الرجيم ويشملهم الله الرحمن الرحيم برعايته وحفظه.
فالناس منهم المؤمن البار أو الفاجر العاصي الفاسق أو الكافر، المؤمن يتقبل تكاليف الله الشرعية بنفس راضية فينال السعادة في الدنيا ويكون في الآخرة في جنات النعيم إن شاء الله.
حلاوة الإيمان أشد حلاوة من غيرها فهي التي تصرفه عن شهوات المعاصي فالمؤمن شعاره الدائم إياك نعبد وإياك نستعين ، فالمؤمن لا يعمل ولا يجب ولا يكره إلا لله ويتوكل عليه لأنه يعلم أنه ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وإن المكروه خير له وأن المحبوب ليس خيراً والله وحده وبالنتيجة النهائية كل شيء خير للمؤمن.
وإن سر الحياة الصالحة هو صلاح العقل وصلاح النفس وصلاح العمل،و الإسلام يصلح العقل بالإيمان بالله والتطهر من الشرك والكفر والنفاق والفسق والخرافات ويصلح النفس والعمل بالطاعات واجتناب المعاصي.
فلقد حرم الإسلام الوساطة بين العبادة من الوساطة بين العبد وربه وجعلها صلة مباشرة قال تعالى :(فذكر إنما أنت مذكر.لست عليهم بمصيطر) الغاشية: ٢١ – ٢٢، فالمسلم يعتبر الأرض مسجد لحديث (جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً فالأرض صالحة ما صلحت العبادة الشعائرية والعبادة التعاملية هي كل عمل صالح مخلصاً فيه النية لله امتثالاً لأمر رب العزة والجلال وابتغاء مرضاته واجتناباً لغضبه سبحانه، والقلب السليم هو الدائم الصلة بالله غير غافل عنه سبحانه ، والعبد المخلص كثير المراقبة للنفس ونزواتها لأن الدنيا وسيلة لإرضاء الله واجتناب سخطه تعالى والله لا يضيع أجر المحسنين ، قال تعالى :(وابتغي فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين) القصص: ٧٧.
التنمية الروحية تقوم على النية الخالصة لله ومراقبة الله عز وجل والحب في الله والبغض في الله لحديث (أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله أن العبادة لله الصحيحة تخلص المؤمن من سلطان الشيطان والهوى ومن سيطرة النفس الأمارة بالسوء وتحفظ المؤمن من الوقوع في المعاصي وتحضه على كل عمل صالح رغبة في رضى الله ويحصل المؤمن بسبب العبادة على حرية الرأي والفكر السليم والعقيدة الصحيحة والسلوك الخلقي الذي أساسه الرحمة وتزكيةالنفس.
شروط التنمية الروحية
الروح مفطورة على توحيد الله في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته فالربوبية هي أن الله هو الخالق وسيد الخلائق وقيومها والملك والمالك للكون وكل شيء بأمره أما الألوهية هي أن الله هو المستحق للعبادة سواء كانت عبادة شعائرية أو تعاملية فالتعاملية هي أن لا تفعل خير إلا رضاء لله ولا تكف عن شر إلا لرضا الله وجعل العبادة لله فقط هو الإخلاص فالتوحيد والإخلاص متلازمان يتبع بعضهما بعضاً والتوحيد والإخلاص يؤديان إلى التوكل على الله والتوكل على الله يقتضي الرضا والتسليم لله وحسن الظن به والخشوع له والطاعة والتوبة.
والتوكل غير التواكل فالتوكل أن تسخر نواميس الكون وتعتقد أن النتيجة بيده سبحانه، قال تعالى:(هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور) الملك: ١٥،(وإذا مرضت فهو يشفين) الشعراء: ٨٠، العلاج سبب والشفاء بيده سبحانه.
جاء النبي صلى الله عليه وسلم رجل على ناقة فقال : يا رسول الله أدعها وأتوكل؟ فقال صلى الله عليه وسلم (أعقلها وتوكل) ، ولحديث: (من انقطع إلى الله عز وجل كفاه الله كل مؤونة ورزقه من حيث لا يحتسب ، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها) رواه الطبراني في الصغير.
(لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً ) صححه الحاكم.
التوكل يبلغ العبد حب الله قال تعالى :(فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين) آل عمران: ١٥٩، والله وحده الخالق لكل شيء خالق النعمة فوجود النعمة يقتضي شكر المنعم ووجود النقمة يقتضي الصبر.
فالله يبلوا بالخير والشر فتنة فالشكر والحمد اعتراف بفضل الله عليك والصبر إيماناً بأن الشدائد ابتلاءً والله لا يصبك إلا بما ينفعك ، قال تعالى:(وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم) البقرة: ٢١٦.
الشكر اعتراف بالفضل من الله على العبد قال تعالى :(إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون) يونس: ٦٠.
والشكر يجب على زيادة النعمة قال تعالى(إذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) إبراهيم: ٧.
الذكر باللسان والشكر بالجنان لحديث : (ليتخذ أحدكم لساناً ذاكراً وقلباً شاكراً).
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (الشكر نصف الإيمان) فالرسول رغم أنه مغفور له فأنه يعبد الله شكراً لما صرح بذلك صلى الله عليه وسلم،والذكر عبادة تؤدى باللسان والجنان والذكر أقوى الوسائل التي تجعل الإنسان قريب من ربه والذكر لا ينحصر بزمان ومكان ويؤدى في كل الأحوال فالله سبحانه يرحم عباده الذاكرين وتدعو لهم الملائكة بالرحمة والله يخرج العبد الذاكر من الكلمات والنور.
وتسلم عليهم الملائكة عند دخولهم الجنة ، قال تعالى:(يا أيها الذين آمنوا أذكروا الله ذكرا كثيرا.وسبحوه بكرة وأصيلا.هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكلن بالمؤمنين رحيما.تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما) الأحزاب: ٤١ – ٤٤، الذاكر يمتلئ قلبه خشية لله ويصبح بين الخوف والرجاء يخاف من عذاب الله ويرجو فردوسه ، قال تعالى:(واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والأصال ولا تكن من الغافلين) الأعراف: ٢٠٥، وهذا الذكر المطلوب شرعاً فيعبر عنه باللسان، والجوارح ، قال تعالى:(فاذكروني أذكركم) البقرة: ١٥٢.
ومعناه اذكروني بخدمتي وعبادتي أذكركم بنعمتي ولطفي ورحمتي ورأفتي وعنايتي.
أذكروني بالشكر أذكركم بالمزيد، أذكروني بالحب أذكركم بالقرب ، وأذكروني بالخوف أذكركم بالأمان، وأذكروني بالرجاء أذكركم بتحقيق الآمال، قال تعالى:(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب.الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب) الرعد: ٢٨ – ٢٩.
قال تعالى في حديثه القدسي ( أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت شفتاه بي).
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال فقال : (أن تموت ولسانك رطب بذكر الله عز وجل) رواه البيهقي في شعب الإيمان من حديث معاذ رضي الله عنه (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت) (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتانا يمشي أتيته هرولة) متفق عليه.
إن الله تعالى يجزل للذاكر العطاء ويزيد له في الثواب ، ويسبغ عليه الرحمة ويجعله مستجاب الدعاء يقول معاذ بن جبل رضي الله عنه : (ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله سبحانه فيها).
الذكر يمنعنا من اقتراف المحارم. والذكر القوي يؤدي إلى الخشوع والشعور بالراحة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال رضي الله عنه أرحنا بها يا بلال أي الصلاة والصلاة ذكر باللسان والجنان والأركان قول الله أكبر باللسان وتعظيماً بالجنان وخشوعاً في الوجدان والتعبير عن كل ذلك بالأركان، قال تعالى:(ألم يأني للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق) الحديد: ١٦،(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب.الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب) الرعد: ٢٨ – ٢٩.
ومقام الإحسان أعلى مستويات الذكر وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)، الذكر يطرد وساوس الشيطان.
إذا ذكرت الله فلم تخشع فأعلم فإن ذلك من قسوة القلب والعجب والكبر والرياء والبغض والحسد وعدم الحب في الله والتوكل عليه حق توكله وانشغالك عن ذكر الله بالدنيا وتعلقك بها قال تعالى:(فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولائك في ضلال مبين) الزمر: ٢٢(يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا) النساء: ١٤٢.
(ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون) الحديد: ١٦،(ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم ألائك هم الفاسقون ) الحشر: ١٩،(ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين .وإنهم ليصونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون) الزخرف: ٣٦ – ٣٧.
الذكر بعد الصلوات
قالوا: يا رسول الله : ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم.
قال : كيف ذاك؟
قالوا: صلوا كما صلينا وجاهدوا كما جاهدنا وأنفقوا من فضول أموالهم وليس لنا أموال.
قال : (أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم ،وتستبقون من جاء بعدكم، ولا يأتي أحد، بمثل ماجئتم إلا من جاء بمثله وتسبحون دبر كل صلاة عشراً، وتحمدون الله عشراً، وفي رواية أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم (ذهب أهل الدثور بالأجور ... ) وفي رواية ترى التسبيح ثلاثة وثلاثون والتحميد ثلاثة وثلاثون، والتكبير ثلاثة وثلاثون ويتمها الذكر بقوله : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وله الملك، وله الحمد ، يحي ويميت، وهو على كل شيء قدير).
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دبر كل صلاة إذا سلم : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
كان النبي وصحبه يرفعون أصواتهم بالذكر حين ينصرفون من المكتوبة.
لما حفر الخندق كان الأنصار والمهاجرون يحملون التراب وهم يقولون:
نحن الذين بايعوا محمداً
على الإسلام ما بقينا أبداً
وكان عبد الله ابن رواحه يردد ومعه الصحابة
اللهم لولا أنت ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزل سكينة علينا
وثبت الإقدام إن لاقينا
إن الآل وقد بغوا علينا
وإن أرادوا فتنة أبينا
وكان يشاركهم في الكلمة الأخيرة فقط من كل شطر بيت.
قال تعالى في حديثه القدسي : (أنا جليس من ذكرني وأفضل الذكر التهليل لحديث: (أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله).
رياض الجنة مجالس الذكر لحديث (يا أيها الناس ارتقوا في رياض الجنة فقيل : يا رسول الله ما رياض الجنة؟ قال : مجالس الذكر : قال اغدوا وروحوا واذكروا ، من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله تعالى عنده ، فإن الله تعالى ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه).
والذكر يجعل للمؤمن نور ينظر به لحديث (المؤمن ينظر بنور الله).
الذكر يجعل الملائكة يصلون على الذاكرين أي يدعون لهم بالرحمة، ويخرج الله الذاكرين من الظلمات إلى النور، والذكر يجلب للنفس الإنس والطاقة والسكينة والوقار واستجابة الدعاء.
روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير في كل يوم مئة مرة، كانت له عدل عشر رقاب ، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه حتى يمسي ، ولم يأتِ أحد بأفضل مما جاء إلا رجل عمل أكثر منه).
التقوى
التقوى الحماية والخلاص لقوله تعالى :(يا أيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة)
قال صلى الله عليه وسلم عن التقوى (التقوى جماع كل خير) (لا يكون الرجل من المتقين حتى يدع ما لا بأس به مخافة مما به بأس) صححه الحاكم.
التقوى فعل الطاعات وترك المحرمات، والتقوى تقتضي الابتعاد عن الشرك الوثنية والشبهات والسيئات والسب واللعن وسفاسف الأمور وكل ما يؤدي ويضر وفعل ما يسر.
والتقوى مسألة عقلية لحديث (إن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم وأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدره قائلاً التقوى ها هنا التقوى ها هنا).
شروط التقوى
1. التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب والتوكل بدون الأخذ بالأسباب يصبح تواكلاً.
2. الرضى بقدر الله خيره وشره.
3. الصبر على ما فات والتفاؤل بما هو آتٍ.
4. اجتناب الظلم والأخذ بالعدل.
5. المعاملة بالمثل في الاستقامة ، قال تعالى:(فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين) شروط التوبة:
1. العفو عمن اعتدي عليه أو معاقبته من قبل القضاء.
2. أن تكون التوبة قبل لحظة الاحتضار.
3. الإقلاع عن المعصية.
4. الندم على اقتراف المعصية.
5. العزم على عدم العودة إلى ارتكاب المعصية.
6. الاستغفار المستمر لحديث : (والله إني لاستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) رواه البخاري ، قال تعالى:(وإني لغفار لمن تاب وأمن وعمل صالحا ثم اهتدى) قال صلى الله عليه وسلم ألا أن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وأن الفاجر يرى ذنوبه كذباب قر على أنفه فقال به هكذا فوق أنفه والله أفرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلاً وبه هلكة ومعه ، راحلته عليها طعامه وشرابه ، فوضع رأسه فنام نومة ، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته ، حتى إذا اشتد عليه الحر والعطش أو ما شاء الله قال : أرجع إلى مكاني، فرجع فنام نومة، ثم رفع رأسه فإذا راحلته عنده) رواه البخاري.
(والله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بغيره وقد أضله في أرض فلاه).
التقوى تجعل الإنسان من أولياء الله الصالحين، قال تعالى :(ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين أمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الأخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم)
وتؤدي التقوى إلى نيل رحمة الله الواسعة ، قال تعالى:(ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بائياتنا يؤمنون)
والتقوى تؤدي إلى الخروج من الضائقات وتسر الرزق ، قال تعالى:( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن أرتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن و أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ذلك أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا)
والمتقون هم ورثة الأرض.
قال تعالى :(ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين)
التقوى تجعل للإنسان قدرة التفرقة بين الحق والباطل ، قال تعالى :(يا أيها الذين أمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغر لكم والله ذو الفضل العظيم)
وتحصل التقوى المعونة ، قال تعالى :(إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون): ١28.
والتقوى تجعل الإنسان مثالياً وراجح الرأي.
حسن الظن بالله
التقوى تؤدي إلى حسن الظن بالله والذي هو التوكل على الله والاعتماد عليه سبحانه مع مراعاة الأخذ بالأسباب المشروعة والمعقولة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق رضي الله عنه يوم كانا في غار ثور : (يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما لا تحزن إن الله معنا).
قال الله في حديثه القدسي : (أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً ، وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة) رواه البخاري.
(أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي خيراً).
قال صلى الله عليه وسلم : (إن رجلاً قال : إن الله لا يغفر لفلان ، وإن الله تعالى قال : من ذا يتألى على أن لا أغفر لفلان ، فإني قد غفرت لفلان، وأحبطت عملك) رواه مسلم.
(رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره ) رواه مسلم.
محبة الله
محبة الله هي أرقى المقامات والمحبة هي حلاوة الإيمان لحديث (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف فالنار) رواه البخاري.
قال الله تعالى في حديثه القدسي : (لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به).
وجاء في الحديث الشريف : (إذا أحب الله عبدا ابتلاه وإذا صبر اجتباه، وإذا أحب الله عبداً جعل له واعظاً من نفسه وزاجراً من قلبه يأمره وينهاه ، قال تعالى :(إن الله يحب المقسطين) المائدة: ٤٢ ،(إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) البقرة: ٢٢٢،(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) آل عمران: ٣١ ،(والله يحب الصابرين آل عمران: ١٤٦،(إن الله لا يحب المفسدين ) القصص: ٧٧، والله لا يحب الظالمين وأنه لا يحب المستكبرين ،(إن الله لا يحب الخائنين) الأنفال: ٥٨، (إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا) النساء: ٣٦،(إن الله لا يحب المعتدين) البقرة: ١٩٠.
وجاء في الحديث الشريف (إن الله إذا أحب عبداً نادى جبريل فيقول : إني أحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا أبغض عبداً دعا جبريل، فيقول إني أبغض فلاناً فأبغضه فيبغضه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء أن الله يبغض فلاناً فأبغضوه يبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض).
قال تعالى:(والذين أمنوا أشد حبا لله) البقرة: ١٦٥، قال رزين العقيلي : يا رسول الله : ما الإيمان ؟ قال : أن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما) (لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما) متفق عليه.
(اللهم أرزقني حبك وحب من أحبك ، وحب ما يقربني إلى حبك، واجعل حبك أحب إلي من الماء البارد) متفق عليه.
قال أعرابي : يا رسول الله متى الساعة؟ وماذا أعددت لها ، فقال ما أعددت لها كثير صلاة ولا صيام ، إلا أني أحب الله ورسوله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب ، قال أنس مما رأيت المسلمين فرحوا بشيء بعد الإسلام فرحهم بذلك).
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : (من ذاق من خالص محبة الله تعالى شغله ذلك عن طلب الدنيا وأوحشه من جميع البشر).
إن من أحب الله أحب لقائه لحديث : (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه). (يا دنيا من خدمك فاستخدميه ومن خدمني فأخدميه).
(يا عبدي إذا كنت بي على ما أحب كنت لك على ما تحب ، وإذا تحولت مما أحب إلى ما أكره تحولت لك مما تحب إلى ما تكره).
وهذا يفيدنا أن المحسن هو الذي يعتقد العقيدة الصحيحة ويقول ما يرضي الله ويفعل ما يرضي الله ويترك ما يسخط الله وهو حر مالم يترك واجبا أو يفعل حراما.
التربية الروحية هي تعود على البر والإحسان وحب الله ورسوله لحديث : (أحبو الله لما يغذيكم به من نعمه).
إذا أحب الله عبداً ابتلاه في كل شيء واختبره وأمره بالصبر وإذا صبر ظفر برضى الله عز وجل وإذا ظفر برضاه سبحانه اجتباه وأغناه واصطفاه، وإذا اصطفاه قربه منه جل وعلا فأصبح عبد تقي صالح فالح تقي نقي ومن المقربين المصطفين الأخيار.
إن سمو الأخلاق ابتعاد العبد عن كل نقص وكل رذيلة وتجعله زجاجة صافية تضئ لمن حولها ولكي يقترب العبد من رضى الله تعالى عليه الابتعاد عن التالي:
1. الابتعاد عن القلق بالدنيا لحديث (من تعلق بشيء وكله الله إليه).
2. الكف عن الإصغاء إلى النفس الأمارة بالسوء وتقوية النفس اللوامة.
فإذا ما قويت نفس المؤمن اللوامة قويت النفس المطمئنة فيرضى عن نفسه بكثرة الطاعات وترك المعاصي.
الهدف من إحكام الصلة بالله في وجوب الاعتقاد بوجوده ووحدانيته سبحانه وتعالى ووجوب طاعته وعبادته في تنفيذ أوامره واجتناب نواهيه.
إن طاعة أوامر الله واجتناب نواهيه ينمي الروح والتنمية الروحية ترفع درجة الشعور بالسعادة والسعادة هي الثمرة الأولى لعبادة الله تعالى والإنسان التقي الذي يتقي سخط الرب بطاعته فيما أمر واجتناب ما نهى عنه ويخلص العمل له أي يحب في الله ويكره في الله وهمه أن يكون من أولياء الله الصالحين الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون وغذاء الروح الحمد والشكر والذكر والتسبيح وأولياء الله لا خوف عليهم لأنهم لا سلطان عليهم فهم يؤمنون بأن الله هو الضار وهو النافع و التربية الروحية يشترط فيها ما يلي:
1. الإيمان بالله تبارك وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
2. الثبات على الإيمان.
3. والرغبة في التضحية بكل كل شيء من أجل رضى الله تعالى.
4. أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما.
الصديق هو من يثبت صدق إيمانه بالتضحية بنفسه من أجل أن يتقبله الله بقبول حسن وشعار المؤمن (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين.لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين) الأنعام: ١٦٢ – ١٦٣، الإيمان غاية بذاتها لحديث : (لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به) (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وولده وأهله والناس أجمعين).
والمؤمنين صفوة عباد الله قال تعالى:(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولائك هم خير البرية.جزاؤهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه) البينة: ٧ – ٨.
والأقوال والأفعال التي ترضي الله تزيد الإيمان قال تعالى:(ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم) التغابن: ١١.
الإيمان شجرة طيبة ثمرتها الدنيوية الحياة الطيبة والجنة في الآخرة ، قال تعالى :(من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون) النحل: ٩٧.
المتعة الروحية العظمى الخشوع لله قال تعالى:(إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون) الأنفال: ٢.
العبادة : هي كل عمل أو قول أو ترك قصد به وجه الله ورضاه بشرط أن يكون عبادة لله، قال تعالى:(وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون) الذاريات: ٥٦(وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) الأنبياء: ٢٥،(وله من السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون.يسبحون الليل والنهار لا يفترون) الأنبياء: ١٩ – ٢٠،(إن الذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته ويسبحونه وله يسجدون ﯾ ) الأعراف: ٢٠٦،(فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين) الحجر: ٩٨ – ٩٩، إن عباد الله الرحمن هم عباد الله المخلصين الذين يتبعون الكتاب والسنة فلا يغويهم الشيطان الرجيم ويشملهم الله الرحمن الرحيم برعايته وحفظه.
فالناس منهم المؤمن البار أو الفاجر العاصي الفاسق أو الكافر، المؤمن يتقبل تكاليف الله الشرعية بنفس راضية فينال السعادة في الدنيا ويكون في الآخرة في جنات النعيم إن شاء الله.
حلاوة الإيمان أشد حلاوة من غيرها فهي التي تصرفه عن شهوات المعاصي فالمؤمن شعاره الدائم إياك نعبد وإياك نستعين ، فالمؤمن لا يعمل ولا يجب ولا يكره إلا لله ويتوكل عليه لأنه يعلم أنه ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وإن المكروه خير له وأن المحبوب ليس خيراً والله وحده وبالنتيجة النهائية كل شيء خير للمؤمن.
وإن سر الحياة الصالحة هو صلاح العقل وصلاح النفس وصلاح العمل،و الإسلام يصلح العقل بالإيمان بالله والتطهر من الشرك والكفر والنفاق والفسق والخرافات ويصلح النفس والعمل بالطاعات واجتناب المعاصي.
فلقد حرم الإسلام الوساطة بين العبادة من الوساطة بين العبد وربه وجعلها صلة مباشرة قال تعالى :(فذكر إنما أنت مذكر.لست عليهم بمصيطر) الغاشية: ٢١ – ٢٢، فالمسلم يعتبر الأرض مسجد لحديث (جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً فالأرض صالحة ما صلحت العبادة الشعائرية والعبادة التعاملية هي كل عمل صالح مخلصاً فيه النية لله امتثالاً لأمر رب العزة والجلال وابتغاء مرضاته واجتناباً لغضبه سبحانه، والقلب السليم هو الدائم الصلة بالله غير غافل عنه سبحانه ، والعبد المخلص كثير المراقبة للنفس ونزواتها لأن الدنيا وسيلة لإرضاء الله واجتناب سخطه تعالى والله لا يضيع أجر المحسنين ، قال تعالى :(وابتغي فيما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنس نصيبك من الدنيا وأحسن كما الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين) القصص: ٧٧.
التنمية الروحية تقوم على النية الخالصة لله ومراقبة الله عز وجل والحب في الله والبغض في الله لحديث (أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله أن العبادة لله الصحيحة تخلص المؤمن من سلطان الشيطان والهوى ومن سيطرة النفس الأمارة بالسوء وتحفظ المؤمن من الوقوع في المعاصي وتحضه على كل عمل صالح رغبة في رضى الله ويحصل المؤمن بسبب العبادة على حرية الرأي والفكر السليم والعقيدة الصحيحة والسلوك الخلقي الذي أساسه الرحمة وتزكيةالنفس.
شروط التنمية الروحية
الروح مفطورة على توحيد الله في ربوبيته وألوهيته وأسمائه وصفاته فالربوبية هي أن الله هو الخالق وسيد الخلائق وقيومها والملك والمالك للكون وكل شيء بأمره أما الألوهية هي أن الله هو المستحق للعبادة سواء كانت عبادة شعائرية أو تعاملية فالتعاملية هي أن لا تفعل خير إلا رضاء لله ولا تكف عن شر إلا لرضا الله وجعل العبادة لله فقط هو الإخلاص فالتوحيد والإخلاص متلازمان يتبع بعضهما بعضاً والتوحيد والإخلاص يؤديان إلى التوكل على الله والتوكل على الله يقتضي الرضا والتسليم لله وحسن الظن به والخشوع له والطاعة والتوبة.
والتوكل غير التواكل فالتوكل أن تسخر نواميس الكون وتعتقد أن النتيجة بيده سبحانه، قال تعالى:(هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور) الملك: ١٥،(وإذا مرضت فهو يشفين) الشعراء: ٨٠، العلاج سبب والشفاء بيده سبحانه.
جاء النبي صلى الله عليه وسلم رجل على ناقة فقال : يا رسول الله أدعها وأتوكل؟ فقال صلى الله عليه وسلم (أعقلها وتوكل) ، ولحديث: (من انقطع إلى الله عز وجل كفاه الله كل مؤونة ورزقه من حيث لا يحتسب ، ومن انقطع إلى الدنيا وكله الله إليها) رواه الطبراني في الصغير.
(لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً ) صححه الحاكم.
التوكل يبلغ العبد حب الله قال تعالى :(فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين) آل عمران: ١٥٩، والله وحده الخالق لكل شيء خالق النعمة فوجود النعمة يقتضي شكر المنعم ووجود النقمة يقتضي الصبر.
فالله يبلوا بالخير والشر فتنة فالشكر والحمد اعتراف بفضل الله عليك والصبر إيماناً بأن الشدائد ابتلاءً والله لا يصبك إلا بما ينفعك ، قال تعالى:(وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خيرا لكم) البقرة: ٢١٦.
الشكر اعتراف بالفضل من الله على العبد قال تعالى :(إن الله لذو فضل على الناس ولكن أكثرهم لا يشكرون) يونس: ٦٠.
والشكر يجب على زيادة النعمة قال تعالى(إذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد) إبراهيم: ٧.
الذكر باللسان والشكر بالجنان لحديث : (ليتخذ أحدكم لساناً ذاكراً وقلباً شاكراً).
وقال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه (الشكر نصف الإيمان) فالرسول رغم أنه مغفور له فأنه يعبد الله شكراً لما صرح بذلك صلى الله عليه وسلم،والذكر عبادة تؤدى باللسان والجنان والذكر أقوى الوسائل التي تجعل الإنسان قريب من ربه والذكر لا ينحصر بزمان ومكان ويؤدى في كل الأحوال فالله سبحانه يرحم عباده الذاكرين وتدعو لهم الملائكة بالرحمة والله يخرج العبد الذاكر من الكلمات والنور.
وتسلم عليهم الملائكة عند دخولهم الجنة ، قال تعالى:(يا أيها الذين آمنوا أذكروا الله ذكرا كثيرا.وسبحوه بكرة وأصيلا.هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكلن بالمؤمنين رحيما.تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما) الأحزاب: ٤١ – ٤٤، الذاكر يمتلئ قلبه خشية لله ويصبح بين الخوف والرجاء يخاف من عذاب الله ويرجو فردوسه ، قال تعالى:(واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والأصال ولا تكن من الغافلين) الأعراف: ٢٠٥، وهذا الذكر المطلوب شرعاً فيعبر عنه باللسان، والجوارح ، قال تعالى:(فاذكروني أذكركم) البقرة: ١٥٢.
ومعناه اذكروني بخدمتي وعبادتي أذكركم بنعمتي ولطفي ورحمتي ورأفتي وعنايتي.
أذكروني بالشكر أذكركم بالمزيد، أذكروني بالحب أذكركم بالقرب ، وأذكروني بالخوف أذكركم بالأمان، وأذكروني بالرجاء أذكركم بتحقيق الآمال، قال تعالى:(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب.الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب) الرعد: ٢٨ – ٢٩.
قال تعالى في حديثه القدسي ( أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت شفتاه بي).
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الأعمال فقال : (أن تموت ولسانك رطب بذكر الله عز وجل) رواه البيهقي في شعب الإيمان من حديث معاذ رضي الله عنه (مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت) (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه حين يذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرب مني شبراً تقربت منه ذراعاً وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتانا يمشي أتيته هرولة) متفق عليه.
إن الله تعالى يجزل للذاكر العطاء ويزيد له في الثواب ، ويسبغ عليه الرحمة ويجعله مستجاب الدعاء يقول معاذ بن جبل رضي الله عنه : (ليس يتحسر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرت بهم لم يذكروا الله سبحانه فيها).
الذكر يمنعنا من اقتراف المحارم. والذكر القوي يؤدي إلى الخشوع والشعور بالراحة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لبلال رضي الله عنه أرحنا بها يا بلال أي الصلاة والصلاة ذكر باللسان والجنان والأركان قول الله أكبر باللسان وتعظيماً بالجنان وخشوعاً في الوجدان والتعبير عن كل ذلك بالأركان، قال تعالى:(ألم يأني للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق) الحديد: ١٦،(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب.الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب) الرعد: ٢٨ – ٢٩.
ومقام الإحسان أعلى مستويات الذكر وهو أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك)، الذكر يطرد وساوس الشيطان.
إذا ذكرت الله فلم تخشع فأعلم فإن ذلك من قسوة القلب والعجب والكبر والرياء والبغض والحسد وعدم الحب في الله والتوكل عليه حق توكله وانشغالك عن ذكر الله بالدنيا وتعلقك بها قال تعالى:(فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله أولائك في ضلال مبين) الزمر: ٢٢(يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا) النساء: ١٤٢.
(ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون) الحديد: ١٦،(ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم ألائك هم الفاسقون ) الحشر: ١٩،(ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين .وإنهم ليصونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون) الزخرف: ٣٦ – ٣٧.
الذكر بعد الصلوات
قالوا: يا رسول الله : ذهب أهل الدثور بالدرجات والنعيم المقيم.
قال : كيف ذاك؟
قالوا: صلوا كما صلينا وجاهدوا كما جاهدنا وأنفقوا من فضول أموالهم وليس لنا أموال.
قال : (أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم ،وتستبقون من جاء بعدكم، ولا يأتي أحد، بمثل ماجئتم إلا من جاء بمثله وتسبحون دبر كل صلاة عشراً، وتحمدون الله عشراً، وفي رواية أنهم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم (ذهب أهل الدثور بالأجور ... ) وفي رواية ترى التسبيح ثلاثة وثلاثون والتحميد ثلاثة وثلاثون، والتكبير ثلاثة وثلاثون ويتمها الذكر بقوله : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وله الملك، وله الحمد ، يحي ويميت، وهو على كل شيء قدير).
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول في دبر كل صلاة إذا سلم : لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، اللهم لا مانع لما أعطيت ، ولا معطي لما منعت ، ولا ينفع ذا الجد منك الجد.
كان النبي وصحبه يرفعون أصواتهم بالذكر حين ينصرفون من المكتوبة.
لما حفر الخندق كان الأنصار والمهاجرون يحملون التراب وهم يقولون:
نحن الذين بايعوا محمداً
على الإسلام ما بقينا أبداً
وكان عبد الله ابن رواحه يردد ومعه الصحابة
اللهم لولا أنت ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
فأنزل سكينة علينا
وثبت الإقدام إن لاقينا
إن الآل وقد بغوا علينا
وإن أرادوا فتنة أبينا
وكان يشاركهم في الكلمة الأخيرة فقط من كل شطر بيت.
قال تعالى في حديثه القدسي : (أنا جليس من ذكرني وأفضل الذكر التهليل لحديث: (أفضل ما قلته أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله).
رياض الجنة مجالس الذكر لحديث (يا أيها الناس ارتقوا في رياض الجنة فقيل : يا رسول الله ما رياض الجنة؟ قال : مجالس الذكر : قال اغدوا وروحوا واذكروا ، من كان يحب أن يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله تعالى عنده ، فإن الله تعالى ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه).
والذكر يجعل للمؤمن نور ينظر به لحديث (المؤمن ينظر بنور الله).
الذكر يجعل الملائكة يصلون على الذاكرين أي يدعون لهم بالرحمة، ويخرج الله الذاكرين من الظلمات إلى النور، والذكر يجلب للنفس الإنس والطاقة والسكينة والوقار واستجابة الدعاء.
روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك ، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير في كل يوم مئة مرة، كانت له عدل عشر رقاب ، وكتبت له مئة حسنة، ومحيت عنه مئة سيئة، وكانت له حرزاً من الشيطان يومه حتى يمسي ، ولم يأتِ أحد بأفضل مما جاء إلا رجل عمل أكثر منه).
التقوى
التقوى الحماية والخلاص لقوله تعالى :(يا أيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة)
قال صلى الله عليه وسلم عن التقوى (التقوى جماع كل خير) (لا يكون الرجل من المتقين حتى يدع ما لا بأس به مخافة مما به بأس) صححه الحاكم.
التقوى فعل الطاعات وترك المحرمات، والتقوى تقتضي الابتعاد عن الشرك الوثنية والشبهات والسيئات والسب واللعن وسفاسف الأمور وكل ما يؤدي ويضر وفعل ما يسر.
والتقوى مسألة عقلية لحديث (إن الله لا ينظر إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم وأشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى صدره قائلاً التقوى ها هنا التقوى ها هنا).
شروط التقوى
1. التوكل على الله مع الأخذ بالأسباب والتوكل بدون الأخذ بالأسباب يصبح تواكلاً.
2. الرضى بقدر الله خيره وشره.
3. الصبر على ما فات والتفاؤل بما هو آتٍ.
4. اجتناب الظلم والأخذ بالعدل.
5. المعاملة بالمثل في الاستقامة ، قال تعالى:(فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين) شروط التوبة:
1. العفو عمن اعتدي عليه أو معاقبته من قبل القضاء.
2. أن تكون التوبة قبل لحظة الاحتضار.
3. الإقلاع عن المعصية.
4. الندم على اقتراف المعصية.
5. العزم على عدم العودة إلى ارتكاب المعصية.
6. الاستغفار المستمر لحديث : (والله إني لاستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة) رواه البخاري ، قال تعالى:(وإني لغفار لمن تاب وأمن وعمل صالحا ثم اهتدى) قال صلى الله عليه وسلم ألا أن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وأن الفاجر يرى ذنوبه كذباب قر على أنفه فقال به هكذا فوق أنفه والله أفرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلاً وبه هلكة ومعه ، راحلته عليها طعامه وشرابه ، فوضع رأسه فنام نومة ، فاستيقظ وقد ذهبت راحلته ، حتى إذا اشتد عليه الحر والعطش أو ما شاء الله قال : أرجع إلى مكاني، فرجع فنام نومة، ثم رفع رأسه فإذا راحلته عنده) رواه البخاري.
(والله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بغيره وقد أضله في أرض فلاه).
التقوى تجعل الإنسان من أولياء الله الصالحين، قال تعالى :(ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين أمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الأخرة لا تبديل لكلمات الله ذلك هو الفوز العظيم)
وتؤدي التقوى إلى نيل رحمة الله الواسعة ، قال تعالى:(ورحمتي وسعت كل شيء فسأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم بائياتنا يؤمنون)
والتقوى تؤدي إلى الخروج من الضائقات وتسر الرزق ، قال تعالى:( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن أرتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن و أولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا ذلك أمر الله أنزله إليكم ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا)
والمتقون هم ورثة الأرض.
قال تعالى :(ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين)
التقوى تجعل للإنسان قدرة التفرقة بين الحق والباطل ، قال تعالى :(يا أيها الذين أمنوا إن تتقوا الله يجعل لكم فرقانا ويكفر عنكم سيئاتكم ويغر لكم والله ذو الفضل العظيم)
وتحصل التقوى المعونة ، قال تعالى :(إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون): ١28.
والتقوى تجعل الإنسان مثالياً وراجح الرأي.
حسن الظن بالله
التقوى تؤدي إلى حسن الظن بالله والذي هو التوكل على الله والاعتماد عليه سبحانه مع مراعاة الأخذ بالأسباب المشروعة والمعقولة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي بكر الصديق رضي الله عنه يوم كانا في غار ثور : (يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما لا تحزن إن الله معنا).
قال الله في حديثه القدسي : (أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منه، وإن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً ، وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة) رواه البخاري.
(أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي خيراً).
قال صلى الله عليه وسلم : (إن رجلاً قال : إن الله لا يغفر لفلان ، وإن الله تعالى قال : من ذا يتألى على أن لا أغفر لفلان ، فإني قد غفرت لفلان، وأحبطت عملك) رواه مسلم.
(رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره ) رواه مسلم.
محبة الله
محبة الله هي أرقى المقامات والمحبة هي حلاوة الإيمان لحديث (ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا الله ، وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف فالنار) رواه البخاري.
قال الله تعالى في حديثه القدسي : (لا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به).
وجاء في الحديث الشريف : (إذا أحب الله عبدا ابتلاه وإذا صبر اجتباه، وإذا أحب الله عبداً جعل له واعظاً من نفسه وزاجراً من قلبه يأمره وينهاه ، قال تعالى :(إن الله يحب المقسطين) المائدة: ٤٢ ،(إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين) البقرة: ٢٢٢،(قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) آل عمران: ٣١ ،(والله يحب الصابرين آل عمران: ١٤٦،(إن الله لا يحب المفسدين ) القصص: ٧٧، والله لا يحب الظالمين وأنه لا يحب المستكبرين ،(إن الله لا يحب الخائنين) الأنفال: ٥٨، (إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا) النساء: ٣٦،(إن الله لا يحب المعتدين) البقرة: ١٩٠.
وجاء في الحديث الشريف (إن الله إذا أحب عبداً نادى جبريل فيقول : إني أحب فلاناً فأحبه فيحبه جبريل ثم ينادي في أهل السماء إن الله يحب فلاناً فأحبوه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض وإذا أبغض عبداً دعا جبريل، فيقول إني أبغض فلاناً فأبغضه فيبغضه جبريل ، ثم ينادي في أهل السماء أن الله يبغض فلاناً فأبغضوه يبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض).
قال تعالى:(والذين أمنوا أشد حبا لله) البقرة: ١٦٥، قال رزين العقيلي : يا رسول الله : ما الإيمان ؟ قال : أن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما) (لا يؤمن أحدكم حتى يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما) متفق عليه.
(اللهم أرزقني حبك وحب من أحبك ، وحب ما يقربني إلى حبك، واجعل حبك أحب إلي من الماء البارد) متفق عليه.
قال أعرابي : يا رسول الله متى الساعة؟ وماذا أعددت لها ، فقال ما أعددت لها كثير صلاة ولا صيام ، إلا أني أحب الله ورسوله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم المرء مع من أحب ، قال أنس مما رأيت المسلمين فرحوا بشيء بعد الإسلام فرحهم بذلك).
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : (من ذاق من خالص محبة الله تعالى شغله ذلك عن طلب الدنيا وأوحشه من جميع البشر).
إن من أحب الله أحب لقائه لحديث : (من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه). (يا دنيا من خدمك فاستخدميه ومن خدمني فأخدميه).
(يا عبدي إذا كنت بي على ما أحب كنت لك على ما تحب ، وإذا تحولت مما أحب إلى ما أكره تحولت لك مما تحب إلى ما تكره).
التكليف
التكليف
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ولمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد..
فمن الثابت أن العقيدة الأهم في ديننا الإسلام فإنها إن صحت صح العمل، وإن العقيدة مصدرها الصريح من القرآن والصحيح الصريح من السنة وفق قواعد علم الأصول وبحسب فهم الصحابة رضوان الله عليهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبرهم أفضل القرون بقوله خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم والناس اليوم بأمس الحاجة إلى من يسهل لهم حقائق الإسلام المطروحة بطريقة تتواءم مع مبادئ العقل الفطرية والإسلام لا يتناقض فيه العقل الصريح مع النقل الصحيح والفطرة السليمة والواقع الموضوعي والإسلام يعتمد على القرآن الصامت (الكون) والقرآن الناطق فالقرآن الصامت خلق الله والقرآن الناطق كلام الله المنزل من لدن الله، فالقرآن الصامت تستقرأ قوانينه من الطبيعة والقرآن الناطق تستنبط قواعده من الكتاب والسنة الصحيحة الصريحة.
القرآن الصامت قوانينه تنظم ظواهر الكون والقرآن الناطق قواعده تنظم سلوك المسلم الخاص والعام، ويعد النبي صلى الله عليه وسلم المطبق للقرآن فهو قرآن يمشي على الأرض فهو صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة والإسلام له جانب سلوكي هو ما ينبغي أن يفعل وما ينبغي أن يفعل ويشترط في قبول الفعل والإيمان بالإسلام يقتضي معرفة عقيدة الإسلام معرفة يقينية بها والإيمان بالله رباً ومحمداً نبياً ورسولاً والإيمان بالأنبياء والرسل من قبله والنبي صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والرسل جميعاً وكل الرسل بعثوا لأقوامهم والنبي صلى الله عليه وسلم بعث للناس كافة إلى أن تقوم الساعة.
الأنبياء والرسل دينهم الإسلام من لدن آدم إلى خاتم الأنبياء والرسل صلى الله عليه وسلم جميعاً. ويجب على المسلم أن يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره والعبادة لله تعالى الشعائرية الدعاء والذكر والصلاة والصيام والزكاة والصدقة والعمرة، والعبادة التعاملية غير الشعائرية فعل الخير الذي يراد به رضا الله. وثمرة الإسلام سعادة الدارين.
والمؤمن كي يحافظ على الإسلام لا بد له أن يراقب الله في السر والعلن.
يشترط في التكليف الإسلام والعقل والاختيار والاستطاعة ومعرفة الحكم ، والمسلم يعرف أولاً أن هذا الحكم من عند الله تعالى والمعرفة أن الحكم من عند الله تعالى بنقل صحيح صريح يؤدي إلى الخشية والمعرفة بنقل صحيح صريح هو الجانب العقلي والخشية هي الجانب الوجداني والتطبيق هي الجانب السلوكي العملي.
الجانب العقلي هو الجانب المعرفي والجانب القيمي هو الجانب السلوكي بالنسبة للخير والأخلاق والجانب الوجداني بالنسبة للجمال.
الجانب المعرفي هو الجانب المتعلق بالحقيقة ومصدره بالنسبة إلى الجانب الموضوعي الملاحظة والتجربة وبالنسبة للجانب العقلي مبدأ السببية ومبدأ عدم التناقض.
ومبدأ الغائية ويتعلق بالجانب القيمي الخلقي والجمالي، والجانب العقلي يتعلق باكتشاف الواقع الموضوعي والجانب الذاتي يكتشف بالبصيرة والعقل يكشف القواعد الفطرية، والأحوال الشعورية.
أما عالم الغيب فهو يكتشف بالوحي الصحيح الصريح. وكذلك ما ينبغي أن يفعل.
وما ينبغي أن يفعل يعرف بالنقل الصحيح الصريح والإسلام معرفة ثم طاعة وثمرة الطاعة السعادة في الدنيا والآخرة والسعادة تتعلق بالجانب الجمالي والطاعة هي الجانب السلوكي والمسلم يعرف الإسلام ثم يطيعه ثم يستمتع بالطاعة ، والاستمتاع هو الجانب الجمالي.
القرآن الصامت:
القرآن الصامت هو الكون وللكون ينطق بلسان حاله بأن الله موجود وبأنه واحد أحد وبأنه كامل.
فالكون لا بد له من مكون والتشابه الذي يتجلى في قوانين الكون التي لا نرى فيها من تفاوت فأنت إذا دخلت معرض لرسام ترى من خلال التشابه بين اللوحات أن راسم هذه اللوحات فنان واحد.
وجود الرسام مسألة بديهية لأن العدم لا يرسم.
الكون يدل في دقته على كمال الله تعالى.
العقل:
العقل مناط المعرفة والمعرفة مناط التكليف ولا يكلف ما لا يعرف ما ينبغي أن يكون والعارف لا بد أن يكون عاقل والعقل يبدأ بالقدرة على فهم التكليف وقت البلوغ ولا يعد المكلف مكلفاً ما لم يستطيع تطبيق التكليف وعالم ما الذي كلف به، والعقل أداة المعرفة ومبادئ العقل تتوافق مع مبادئ الكون والعقل لا يفهم شيئاً بلا سبب ولا يفهم شيئاً بلا غاية والعقل لا يقبل شيء ونقيضه.
نحن نعرف بأن الله واحد أحد بالفطرة والله هو الذي وحده الذي يعلم نفسه تمام العلم فهو وحده الذي يعرف ما يريد أن نعرفه عن نفسه وماذا يريد منا أن نفعل وهو لا يسأل عما يفعل لأن الإله لا يسأل عما يفعل والمسؤول هو الذي يجب أن يسأل.
نحن نحب المعرفة بفطرة فطرنا الله عليها ونحن نحب الخير والجمال بفطرة فطرنا الله تعالى عليها.
قال تعالى: ﭽ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ الشمس: ٧ – ٨، ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﭼ القيامة: ١٤ – ١٥، ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﭼ الروم: ٣٠.
والإنسان خلق الله له دوافع والدوافع حيادية وهي إما تدفعه إلى الخير أو إلى الشر والنية هي التي تدفعنا إلى فعل الخير أو إلى فعل الشر، فإن دفعتنا إلى الخير طمعاً في رضى الله فنحن له عابدون فإن تركنا الشر خوفاً من سخطه فنحن له عابدون.
إرضاء الله يرضينا بسعادة الدارين لأن الجزاء من جنس العمل فنحن نعطيه بحسب قدرتنا وهو سبحانه يعطي بحسب قدرته وما أدراك ما قدرة الله !!
عطاءنا محدود وعطاؤه بلا حدود عطاءنا في زمان محدود وعطاءه بلا زمن، العطاء بلا زمن عطاء في الأبد.
العقل له جانب فكري وجانب شعوري وجانب سلوكي وللسلوك إقدام وإحجام والتقبيح والتحسين فطرة فطرنا الله تعالى عليها فالعقل السليم لا يتعارض مع الفطرة العقلية والشرعية.
والتعارض مع الفطرة انحراف ، قال تعالى: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭼ الكهف: ٢٩.
وهذه الآية صريحة في أن الإنسان مخير فيما له فيه اختيار، قال تعالى: ﭽﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ البقرة: ١٤٨.
قال تعالى : ﭽ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﭼ الإنسان: ٣.
الخطاب التكليفي : طلب والطلب إما طلب بالأمر أو بالنهي والطلب يقتضي التخيير ومن لم يستطيع تطبيق الطلب فهو ليس مكلف والطلب طلب فعل أو طلب ترك والطلب السليم طلب فعل مفيد للإنسان أو ترك ضار والله سخر الكون للإنسان ليفيده فمعرفتنا للفائدة تجعلنا نفعل الخير ونترك الشر والخير صفة للسلوك الذي يقصد به فعل الخير وترك الشر والذي يراد به إرضاء الله تعالى عباده وما يراد به رضا غير الله رياء.
الاقتناع إذا تحول إلى حماس صار سلوكاً واليقين يؤدي إلى الحماس والحماس للخير يؤدي إلى فعله والخوف من الشر يؤدي إلى تركه ومراقبة الله تعالى تجعلنا نعمل لليوم الآخر طمعاً في رضى الله واجتناب سخطه.
ونحن إذا تيقنا بالله ربنا أحببناه حباً لا يشبه أي حب آخر وأصبح كل حب آخر تبعاً له.
فاللذة متعة بالزائل والسعادة حباً للدائم وهو الله جل في علاه ، عبادة الله تعالى يدفعنا إليها ما يسعدنا في الدنيا والآخرة وحب الله يقتضي طاعته فيما أمر وترك ما نهى عنه والله يعدنا بالجنة إذا أطعناه ويعدنا بالعذاب إذا عصيناه.
عين اليقين هو اليقين الحسي ويقين استدلالي ويقين إخباري، اليقين الموضوعي يقين حسي لأن العقل يدرك العالم الخارجي الموضوعي بالحواس والعقل يدرك نفسه والمشاعر بالبصيرة والمبادئ العقلية يتذكرها والمشاعر هي انكشاف أعراض النفس ، أما المسائل الغيبية فنكتشفها بواسطة الخبر الصحيح الصريح، والوجدان له متع جسمية وهي ناتجة عن إشباع حاجات الجسد أما السعادة فهي إشباع حاجتنا إلى عبادة الله تعالى.
العقل مهمته قبل النقل التيقن من صحة النقل ومهمته بعد التيقن التأكد من صحة النقل ، وفهم النقل وإذا كان النقل طلب طبقناه.
العقل يدرك العالم الموضوعي الذي هو من عالم الشهادة أما العالم الموضوعي الذي هو من عالم الغيب لا يدرك إلا بالوحي الصحيح الصريح.
أنواع الحق:
1. الحقائق العلمية : حقيقة مقطوع بصحتها تطابق الواقع عليها دليل مقطوع بصحتها مئة بالمئة وإذا قلت نسبتها عن مئة بالمئة ولم تصل إلى الخمسين بالمئة فهي وهمية وإذا كانت نسبتها 50% فهي شك وإذا قلت فهي وهم وإذا كانت لم تطابق الواقع فهي جهل.
2. الحقيقة الخبرية : هي الخبر الصحيح الصريح.
3. الحقيقة العملية : وهي المطابقة للفطرة السليمة كالحقائق الأخلاقية والرياضية والمنطقية والجمالية.
الفطرة:
لقد أودع الله في أرواحنا قواعد الأخلاق والجمال والرياضة، والناس يحكمون على الفعل بالخير بقواعد الأخلاق الفطرية ويحكمون على جمال الأشياء بالقواعد الفطرية ، قال تعالى: ﭽ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭼ الشمس: ٧ – ١٠.
سأل النواس بن سمعان الأنصاري النبي صلى الله عليه وسلم عن البر فقال : البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس) رواه مسلم والترمذي والدارمي.
يدل هذا الحديث على أن في أرواحنا حساً خلقياً بالإثم لذا نكره الإثم أن يطلع عليه الناس لأنه يعلم أنهم عندهم حساً خلقياً مثلهم والحس الأخلاقي هو ما يسمى بالضمير ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن معبد الأسدي : (جئت تسأل عن البر والإثم قال : نعم نجمع أصابعه فضرب بها صدره وقال : استفتِ نفسك ، استفت قلبك ، البر ما أطمأنت إليه النفس ، وأطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس ، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك) رواه أحمد في صحيح ،.
قال صلى الله عليه وسلم : (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور متشابهات لا يعلمها كثير من الناس ، فمن إتق الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) متفق عليه. الشبهات يعرفها الفقهاء.
وعلى المسلم أن لا يعتدي على الناس لأن قواعد الأخلاق عامة مجردة ، قال صلى الله عليه وسلم : (من أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة فلتدركه منيته، وهو يؤمن بالله، واليوم الآخر، ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه) رواه مسلم وأحمد.
قال صلى الله عليه وسلم : (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) متفق عليه.
قال صلى الله عليه وسلم (أحسن الناس إسلاماً أحسنهم خلقاً، وإن أكمل الناس إيماناً أحسنهم خلقا وإن من أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقاً، وإن خير ما أعطي الإنسان خلق حسن ، وإنه ما من شيء أثقل في الميزان من خلق حسن).
قال تعالى: ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﭼ الروم: ٣٠.
الإنسان مجبول على الإسلام كأخلاق أي مبرمج على حب الأخلاق وحب الخير والإنسان مدفوع بحب الكمال وكل يتدرج إلى الكمال بحسب رغبته في الاكتمال الخلقي.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ولمن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد..
فمن الثابت أن العقيدة الأهم في ديننا الإسلام فإنها إن صحت صح العمل، وإن العقيدة مصدرها الصريح من القرآن والصحيح الصريح من السنة وفق قواعد علم الأصول وبحسب فهم الصحابة رضوان الله عليهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم اعتبرهم أفضل القرون بقوله خير القرون قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم والناس اليوم بأمس الحاجة إلى من يسهل لهم حقائق الإسلام المطروحة بطريقة تتواءم مع مبادئ العقل الفطرية والإسلام لا يتناقض فيه العقل الصريح مع النقل الصحيح والفطرة السليمة والواقع الموضوعي والإسلام يعتمد على القرآن الصامت (الكون) والقرآن الناطق فالقرآن الصامت خلق الله والقرآن الناطق كلام الله المنزل من لدن الله، فالقرآن الصامت تستقرأ قوانينه من الطبيعة والقرآن الناطق تستنبط قواعده من الكتاب والسنة الصحيحة الصريحة.
القرآن الصامت قوانينه تنظم ظواهر الكون والقرآن الناطق قواعده تنظم سلوك المسلم الخاص والعام، ويعد النبي صلى الله عليه وسلم المطبق للقرآن فهو قرآن يمشي على الأرض فهو صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة والإسلام له جانب سلوكي هو ما ينبغي أن يفعل وما ينبغي أن يفعل ويشترط في قبول الفعل والإيمان بالإسلام يقتضي معرفة عقيدة الإسلام معرفة يقينية بها والإيمان بالله رباً ومحمداً نبياً ورسولاً والإيمان بالأنبياء والرسل من قبله والنبي صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء والرسل جميعاً وكل الرسل بعثوا لأقوامهم والنبي صلى الله عليه وسلم بعث للناس كافة إلى أن تقوم الساعة.
الأنبياء والرسل دينهم الإسلام من لدن آدم إلى خاتم الأنبياء والرسل صلى الله عليه وسلم جميعاً. ويجب على المسلم أن يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره والعبادة لله تعالى الشعائرية الدعاء والذكر والصلاة والصيام والزكاة والصدقة والعمرة، والعبادة التعاملية غير الشعائرية فعل الخير الذي يراد به رضا الله. وثمرة الإسلام سعادة الدارين.
والمؤمن كي يحافظ على الإسلام لا بد له أن يراقب الله في السر والعلن.
يشترط في التكليف الإسلام والعقل والاختيار والاستطاعة ومعرفة الحكم ، والمسلم يعرف أولاً أن هذا الحكم من عند الله تعالى والمعرفة أن الحكم من عند الله تعالى بنقل صحيح صريح يؤدي إلى الخشية والمعرفة بنقل صحيح صريح هو الجانب العقلي والخشية هي الجانب الوجداني والتطبيق هي الجانب السلوكي العملي.
الجانب العقلي هو الجانب المعرفي والجانب القيمي هو الجانب السلوكي بالنسبة للخير والأخلاق والجانب الوجداني بالنسبة للجمال.
الجانب المعرفي هو الجانب المتعلق بالحقيقة ومصدره بالنسبة إلى الجانب الموضوعي الملاحظة والتجربة وبالنسبة للجانب العقلي مبدأ السببية ومبدأ عدم التناقض.
ومبدأ الغائية ويتعلق بالجانب القيمي الخلقي والجمالي، والجانب العقلي يتعلق باكتشاف الواقع الموضوعي والجانب الذاتي يكتشف بالبصيرة والعقل يكشف القواعد الفطرية، والأحوال الشعورية.
أما عالم الغيب فهو يكتشف بالوحي الصحيح الصريح. وكذلك ما ينبغي أن يفعل.
وما ينبغي أن يفعل يعرف بالنقل الصحيح الصريح والإسلام معرفة ثم طاعة وثمرة الطاعة السعادة في الدنيا والآخرة والسعادة تتعلق بالجانب الجمالي والطاعة هي الجانب السلوكي والمسلم يعرف الإسلام ثم يطيعه ثم يستمتع بالطاعة ، والاستمتاع هو الجانب الجمالي.
القرآن الصامت:
القرآن الصامت هو الكون وللكون ينطق بلسان حاله بأن الله موجود وبأنه واحد أحد وبأنه كامل.
فالكون لا بد له من مكون والتشابه الذي يتجلى في قوانين الكون التي لا نرى فيها من تفاوت فأنت إذا دخلت معرض لرسام ترى من خلال التشابه بين اللوحات أن راسم هذه اللوحات فنان واحد.
وجود الرسام مسألة بديهية لأن العدم لا يرسم.
الكون يدل في دقته على كمال الله تعالى.
العقل:
العقل مناط المعرفة والمعرفة مناط التكليف ولا يكلف ما لا يعرف ما ينبغي أن يكون والعارف لا بد أن يكون عاقل والعقل يبدأ بالقدرة على فهم التكليف وقت البلوغ ولا يعد المكلف مكلفاً ما لم يستطيع تطبيق التكليف وعالم ما الذي كلف به، والعقل أداة المعرفة ومبادئ العقل تتوافق مع مبادئ الكون والعقل لا يفهم شيئاً بلا سبب ولا يفهم شيئاً بلا غاية والعقل لا يقبل شيء ونقيضه.
نحن نعرف بأن الله واحد أحد بالفطرة والله هو الذي وحده الذي يعلم نفسه تمام العلم فهو وحده الذي يعرف ما يريد أن نعرفه عن نفسه وماذا يريد منا أن نفعل وهو لا يسأل عما يفعل لأن الإله لا يسأل عما يفعل والمسؤول هو الذي يجب أن يسأل.
نحن نحب المعرفة بفطرة فطرنا الله عليها ونحن نحب الخير والجمال بفطرة فطرنا الله تعالى عليها.
قال تعالى: ﭽ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭼ الشمس: ٧ – ٨، ﭽ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﭼ القيامة: ١٤ – ١٥، ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﯠ ﯡ ﯢ ﯣﯤ ﭼ الروم: ٣٠.
والإنسان خلق الله له دوافع والدوافع حيادية وهي إما تدفعه إلى الخير أو إلى الشر والنية هي التي تدفعنا إلى فعل الخير أو إلى فعل الشر، فإن دفعتنا إلى الخير طمعاً في رضى الله فنحن له عابدون فإن تركنا الشر خوفاً من سخطه فنحن له عابدون.
إرضاء الله يرضينا بسعادة الدارين لأن الجزاء من جنس العمل فنحن نعطيه بحسب قدرتنا وهو سبحانه يعطي بحسب قدرته وما أدراك ما قدرة الله !!
عطاءنا محدود وعطاؤه بلا حدود عطاءنا في زمان محدود وعطاءه بلا زمن، العطاء بلا زمن عطاء في الأبد.
العقل له جانب فكري وجانب شعوري وجانب سلوكي وللسلوك إقدام وإحجام والتقبيح والتحسين فطرة فطرنا الله تعالى عليها فالعقل السليم لا يتعارض مع الفطرة العقلية والشرعية.
والتعارض مع الفطرة انحراف ، قال تعالى: ﭽ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼﭽ ﭼ الكهف: ٢٩.
وهذه الآية صريحة في أن الإنسان مخير فيما له فيه اختيار، قال تعالى: ﭽﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﭼ البقرة: ١٤٨.
قال تعالى : ﭽ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ ﯷ ﯸ ﯹ ﯺ ﭼ الإنسان: ٣.
الخطاب التكليفي : طلب والطلب إما طلب بالأمر أو بالنهي والطلب يقتضي التخيير ومن لم يستطيع تطبيق الطلب فهو ليس مكلف والطلب طلب فعل أو طلب ترك والطلب السليم طلب فعل مفيد للإنسان أو ترك ضار والله سخر الكون للإنسان ليفيده فمعرفتنا للفائدة تجعلنا نفعل الخير ونترك الشر والخير صفة للسلوك الذي يقصد به فعل الخير وترك الشر والذي يراد به إرضاء الله تعالى عباده وما يراد به رضا غير الله رياء.
الاقتناع إذا تحول إلى حماس صار سلوكاً واليقين يؤدي إلى الحماس والحماس للخير يؤدي إلى فعله والخوف من الشر يؤدي إلى تركه ومراقبة الله تعالى تجعلنا نعمل لليوم الآخر طمعاً في رضى الله واجتناب سخطه.
ونحن إذا تيقنا بالله ربنا أحببناه حباً لا يشبه أي حب آخر وأصبح كل حب آخر تبعاً له.
فاللذة متعة بالزائل والسعادة حباً للدائم وهو الله جل في علاه ، عبادة الله تعالى يدفعنا إليها ما يسعدنا في الدنيا والآخرة وحب الله يقتضي طاعته فيما أمر وترك ما نهى عنه والله يعدنا بالجنة إذا أطعناه ويعدنا بالعذاب إذا عصيناه.
عين اليقين هو اليقين الحسي ويقين استدلالي ويقين إخباري، اليقين الموضوعي يقين حسي لأن العقل يدرك العالم الخارجي الموضوعي بالحواس والعقل يدرك نفسه والمشاعر بالبصيرة والمبادئ العقلية يتذكرها والمشاعر هي انكشاف أعراض النفس ، أما المسائل الغيبية فنكتشفها بواسطة الخبر الصحيح الصريح، والوجدان له متع جسمية وهي ناتجة عن إشباع حاجات الجسد أما السعادة فهي إشباع حاجتنا إلى عبادة الله تعالى.
العقل مهمته قبل النقل التيقن من صحة النقل ومهمته بعد التيقن التأكد من صحة النقل ، وفهم النقل وإذا كان النقل طلب طبقناه.
العقل يدرك العالم الموضوعي الذي هو من عالم الشهادة أما العالم الموضوعي الذي هو من عالم الغيب لا يدرك إلا بالوحي الصحيح الصريح.
أنواع الحق:
1. الحقائق العلمية : حقيقة مقطوع بصحتها تطابق الواقع عليها دليل مقطوع بصحتها مئة بالمئة وإذا قلت نسبتها عن مئة بالمئة ولم تصل إلى الخمسين بالمئة فهي وهمية وإذا كانت نسبتها 50% فهي شك وإذا قلت فهي وهم وإذا كانت لم تطابق الواقع فهي جهل.
2. الحقيقة الخبرية : هي الخبر الصحيح الصريح.
3. الحقيقة العملية : وهي المطابقة للفطرة السليمة كالحقائق الأخلاقية والرياضية والمنطقية والجمالية.
الفطرة:
لقد أودع الله في أرواحنا قواعد الأخلاق والجمال والرياضة، والناس يحكمون على الفعل بالخير بقواعد الأخلاق الفطرية ويحكمون على جمال الأشياء بالقواعد الفطرية ، قال تعالى: ﭽ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭ ﭮ ﭯ ﭰ ﭱ ﭲ ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭼ الشمس: ٧ – ١٠.
سأل النواس بن سمعان الأنصاري النبي صلى الله عليه وسلم عن البر فقال : البر حسن الخلق والإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس) رواه مسلم والترمذي والدارمي.
يدل هذا الحديث على أن في أرواحنا حساً خلقياً بالإثم لذا نكره الإثم أن يطلع عليه الناس لأنه يعلم أنهم عندهم حساً خلقياً مثلهم والحس الأخلاقي هو ما يسمى بالضمير ، قال النبي صلى الله عليه وسلم لابن معبد الأسدي : (جئت تسأل عن البر والإثم قال : نعم نجمع أصابعه فضرب بها صدره وقال : استفتِ نفسك ، استفت قلبك ، البر ما أطمأنت إليه النفس ، وأطمأن إليه القلب، والإثم ما حاك في النفس ، وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك) رواه أحمد في صحيح ،.
قال صلى الله عليه وسلم : (الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور متشابهات لا يعلمها كثير من الناس ، فمن إتق الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه، ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب) متفق عليه. الشبهات يعرفها الفقهاء.
وعلى المسلم أن لا يعتدي على الناس لأن قواعد الأخلاق عامة مجردة ، قال صلى الله عليه وسلم : (من أحب أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة فلتدركه منيته، وهو يؤمن بالله، واليوم الآخر، ويأتي إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه) رواه مسلم وأحمد.
قال صلى الله عليه وسلم : (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) متفق عليه.
قال صلى الله عليه وسلم (أحسن الناس إسلاماً أحسنهم خلقاً، وإن أكمل الناس إيماناً أحسنهم خلقا وإن من أحب عباد الله إلى الله أحسنهم خلقاً، وإن خير ما أعطي الإنسان خلق حسن ، وإنه ما من شيء أثقل في الميزان من خلق حسن).
قال تعالى: ﭽ ﯔ ﯕ ﯖ ﯗﯘ ﯙ ﯚ ﯛ ﯜ ﯝ ﯞﯟ ﭼ الروم: ٣٠.
الإنسان مجبول على الإسلام كأخلاق أي مبرمج على حب الأخلاق وحب الخير والإنسان مدفوع بحب الكمال وكل يتدرج إلى الكمال بحسب رغبته في الاكتمال الخلقي.
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)